470

شرح مقامات الحريري

شرح مقامات الحريري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

٢٠٠٦ م - ١٤٢٧ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Assemblies
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وكذلك كان اللفظ هنا، كأنّ ابن همام لمّا أعجب بفصاحة صاحب الرسالة تمنّى أن يكون أبا زيد، لما عهد من فصاحته فقال: كن أبا زيد، أي جعلك الله أبا زيد الّذي عهدت منه الفصاحة، متى رأيته، فصدّق منه أمنيّته فقال: أنا هو الذي تمنّيت.
والدعاء بلفظ الأمر كثير في كلامهم كقوله: [الطويل]
* ألا أنعم صباحا أيّها الطلل البالي* (١)
وقول الآخر: [الطويل]
* ألا أنعم صباحا أيها الربع واسلم* (٢)
أي سلّمك الله من ربع، وجعل صباحك ناعما.
الفنجديهي: كن أبا زيد، أي أنت أبو زيد، ومنه: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران: ١١٠] أي أنتم خير أمة.
شحوب: تغيّر: سحنتك: جلدة وجهك وهيئتك. نضوب: جفوف. والوجنة:
العظم الشاخص تحت العين. قحولي: يبسي. قشف: تغيّر هيئته بترك النظافة. محولي جفوف جسمي.
تثريبه: لومه وتعييب فعله، والتّثريب بالذنب المؤاخذة به، وأصله الاختلاط والإفساد، وإنما يقول: لا تثريب عليك، من قدر فعفا.
***
فحولق واسترجع، ثمّ أنشد من قلب موجع: [مجزوء الكامل]
سلّ الزّمان عليّ عضبه ... ليروعني وأحدّ غربه
واسنل من جفني كرا ... هـ مراغما، وأسال غربه
وأجالني في الأفق أط ... وى شرقه وأجوب غربه

(١) عجزه:
وهل يعمن من كان في العصر الخالي
والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص ٢٧، وجمهرة اللغة ص ١٣١٩، وخزانة الأدب ١/ ٦٠، ٣٢٨، ٣٣٢، ٢/ ٣٧١، ١٠/ ٤٤، والدرر ٥/ ١٩٢، وشرح شواهد المغني ١/ ٣٤٠، والكتاب ٤/ ٣٩، وتاج العروس (طول)، وبلا نسبة في أوضح المسالك ١/ ١٤٨، وخزانة الأدب ٧/ ١٠٥، وشرح الأشموني ١/ ٦٩، ٢/ ٢٩٢، وشرح شواهد المغني ١/ ٤٨٥. ومغني اللبيب ١/ ١٦٩، وهمع الهوامع ٢/ ٨٣.
(٢) يروى البيت:
ألا أنعم صباحا أيها الربع وانطق ... وحدّث حديث الركب إن شئت واصدق
وهو لامرئ القيس في ديوانه ص ١٦٨، والأشباه والنظائر ٦/ ٢٣٦.

1 / 473