قال القرافى: وليس الخلاف في كل فروع هذه القاعدة ولكن في بعضها، كمن يقبل التداوى أو يقدر على التسرى في السلس، ومن وهب له ماء وقد تيمم. وأخذ من لا مال له ويقدر على التكسب للزكاة، وأجرى عليه نفقة الأبوين، والمنصوص اشتراط/ ٢٣ - أعدم القدرة فى وجوبها، وفرق بأن الزكاة أوسع لأن النفقة مأخوذة من معين لمعين، وهذه قاعدة أخرى أن الحكم في المطلق أوسع منه فى المعين ويتسع فيما بينهما بقدر قربه من المطلق، ويضيق بقدر قربه من المعين.
ومن القاعدة جواز الربا بين العبد وسيده انتهى كلام المقرى.
قلت: وفى قوله المنصوص اشتراط عدم القدرة فى وجوبها، أى النفقة نظرًا، لأن الشيخ ابن عرفة حكى قولين فى وجوب النفقة على الأب إذا كانت له صنعة تكفيه، ونصه حاكيا عن اللخمى: وإن كان للأب صنعة تكفيه وزوجته جبر عليها وإن كفت بعض نفقته أكملها ولده.
قلت: ونقل الباجى: إن نفقة الوالدين المصرين تلزم الولد، ولو قويا على العمل.
قلت: قولا اللخمى، والباجى كالقولين فى الفقير القادر على العمل هل يعطى الزكاة أم لا؟ انتهى.
قلت: ووقعت هذه المسألة فى إيضاح المالك على غير وجهها، ونصه أثناء الفروع المبنية: وأخذ الزكاة لمن لا مال له أو أجرى عليه نفقة، والمشهور عدم اشتراط القدرة فى جواز أخذها.
1 / 169
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض