والصبح، ولعل المؤلف تردد في العلام والفنار لكونه لم يجد لمن قبله فيهما والظاهر أنهما من جنس ما شهد الشرع له بالاعتبار كالدعاء بغير لفظ الأذان، وقد قيل أحدثهما الفقيه السلطان أبو عنان- ﵀.
قلت: ويدل على الجواز في الفنار أن الصحابة رضوان الله عليهم تشاوروا بمحضر رسول الله ﷺ قبل شرع الأذان فيما يجعل علما على الوقت فذكر بعضهم أن ينوروا نارًا، وذكر بعضهم أن يضربوا ناقوسًا، وقال آخرون: النار شعار اليهود والناقوس شعار النصارى، فإن اتخذنا أحدهما التبست أوقاتنا بأوقاتهم، فنزل شرع الأذان وبيان الدليل من هذا، أنهم عللوا الامتناع بالالتباس فيلزم من مقتضى عكس العلة الجواز حيث لا التباس. والله تعالى أعلم.
قوله: "والشبه زن وقسه بالمعيار" وهذا الشطر من تمام قوله: "تأمل وقس" توكيد لزن، والمعيار والمحك والمثاق مترادفة، والمعني/ ٢١٣ - أزن هذين وشبههما حتى تعلم بأي الجنسين تلحق هل بالبدع الحسنة أو القبيحة والله تعالى أعلم.
وطرر المؤلف بخطه زن بميزان الشرع وقسه بمعيار الشرع. انتهى.
أي فإن اتزن بميزانه وتقرر بمعياره فذلك من البدع الحسنة وإلا فمن القبيحة.
[ص]
٤٢٤ - وكل ما يخلص للتعبد ... أو كان غالبا بنية بدي
٤٢٥ - إن كان ذا لبس وما تمحضا ... أعني لمعقولية نحو القضاء
٤٢٦ - أو غلبت كنجس فلا افتقار ... وفي سوي الشائبتين الاعتبار
٤٢٧ - ونفيه وكل ما مصلحته ... تحصل بالفعل فتنفي نيته
٤٢٨ - وكل قربة بلا لبس ترد ... كذكر افتقارها لها فقد
٤٢٩ - تمييز عادات بها أمر حتم ... وفي العبادات تقرب علم
2 / 714
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض