وورد على تونس أيضا قبله رجل يقال له الدكالي عاصر ابن عرفة واجتمع به البرزلي أيضا في الإسكندرية وبها كان قاطنا أنكر على أهل تونس لبس العمامة الفقهاء على المعهود بتونس وغيرها والتختم مطلقًا، ولبس الأحمر وأخذ المرتب على الإمامة والتدريس حتى ترك/ ٢١٢ - أالجماعة والجمعة لأجل ذلك.
وأجاب البرزلي عن ذلك كله بما هو مذكور في نوازله، وذكرنا هنا منه ما يناسب كلام المؤلف وحكى البرزلي الدكالي بقوله: ورد علينا في عشر التسعين والسبعمائة رجل يقال له الدكالي وكان شيخًا صالحًا مظهرًا للزهد في الدنيا والأكل من كد يمينه العلقة من القوت، واعتقده الناس لصلاحه، وكان مذهبه يغلب عليه مذهب الحديث، فأنكر أشياء منها: لبس العمامة إلى آخره.
ثم قال الرجراجي: ثم ورد علينا رحل اسمه عمر وأصله من المغرب وحج ورجع إلى تونس، واستقر بها الآن وهو ينسب إلى الزهد في الدنيا والتخلي عنها لكنه يتغذى من أيدي الناس بالقليل على ما سمعت عنه، ويذكر أن معه بعض طلب ولا أدري مذهبه محدث أو مالكي أو ظاهري واستقر بتونس وأنكر أشياء- إلى آخره-.
وحين ورد الشيخ ابن عرفة مصر ووجد الدكالي علي الطريقة المذكورة عنه من التشدد في الدين وتركه الجماعات والجمع لأخذ المرتب على ذلك، ذكر فيه أبياتا وهي:
أهل مصر ومنفي الدين شارككم ... تنبهوا السؤال معظل نزلا
لزوم فسقكم أو فسق من زعمت ... أقواله إنه بالحق ما عدلا
في تركه الجمع والجماعات خلفكم ... وشرط إيجاب حكم الكل قد حصلا
إن كان حالكم التقوى فغيركم ... قد باء بالفسق حقا عنه ما عدلا
وإن يكن عكسه فالأمر منعكس ... فاحكم بحق وكن بالهدي معتدلا؟
2 / 712
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض