والسحور، فقد سألت شيخنا الفقيه أبا القاسم الغبرينى- ﵀ وهو في سقيفة داره وقد جعل ذلك قريبا من داره وأظنه لولادة نفاس، فقال لي: يا فقيه ما رأيته في جامع الزيتونة. فقلت له: جامع الزيتونة لا يكون حجة إلا إذا أقره العلماء وأباحوه، فسكت عني.
وسألت عنه شيخنا الإمام- ﵀ فقال: وقع هذا في أيام قضاء ابن عبد السلام بعثت إليه قاضى القيروان بأنه قد أنكر النفير على المنار بعض من هنا وقال: هي معصية في أفضل الشهور وأفضل الأماكن وأدل قبلة اختطت بالمغرب وهو جامع القيروان، فكتب به القاضي لابن عبد السلام، فأجاب: إن عاد إلى مثل هذا فأدبه.
قلت له: الذي قال به هو الصواب إذ لم يجز البوقات في الأعراس إلا ابن كنانة وهذا ليس منهما، وأجابني بأن هذه البوقات لها لذة في النغمات وسماع الأصوات كما يقال إنها بالأندلس وأما هذه فهي أصوات مفزعة تفزع حتى الحمار قلت له: الحمار يفزع من كل ما لم يألف، فلم يكن من جوابه إلا هذه قوارع لا لذة فيها ولا يترتب عليها مفسدة إلا إيقاظ النائم للسحور على ما ورد فيه الفضل أو من قيام الليل أو نحو ذلك.
وتحصيله أنهم استعملوها وذلك دليل على جوازها، ونحو هذه المسائل التي فيها خلاف بالجواز والكراهة لا ينبغي أن ينتصب الرجل لخلاف الجماعة فيها لأن ذلك يقتضى كونه لأجل ظهوره.
وفي موضع آخر من نوازل البرزلي: وعلي ظني أني وقفت عليها- يعني البوقات في رمضان في الجوامع لابن الحاج المتأخر، وأنه أنكرها في جملة ما أنكر.
2 / 710
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض