دليل على أن ما ورد في ذلك، من النهى ليس عليه العمل. فكيف بهذا الذي لم يرد فيه وإنما فيه كراهة مالك له على أصله خشية أن يعتقد من أحكام الصلاة أو من سننها أو من فرائضها كالأذان كما كره صوم ست من شوال مع ورود الحديث الصحيح به، وكره التسمية في الوضوء على إحدى الروايات عنه، وقراءاته [يس] عند المريض لتسهيل الموت، وغير ذلك فإذا أسلم الإنسان من هذا الاعتقاد جاز مع ما دل عليه من الأحاديث والآثار وثبوته بالقياس على عكس العلة.
وأما قوله: إنه بدعة، وعموم القول في كونها ضلالة فهو خطأ بين/ ٢١٠ - ب إذ الإجماع علي أن من البدع ما هو حسن، وانظر تمام كلامه، وقد نقلنا بعضه فيما تقدم.
وقال الإمام أبو عبد الله الأبي عند كلامه على قوله ﷺ: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد، قال: ما ليس من أمره هو ما لم بسنة ولم يشهد الشرع [باعتباره فيتناول المنهيات، والبدع التي لم يشهد الشرع] باعتبارها وأما التي شهد الشرع باعتبار أصلها فهي جائزة وهى من أمره كالبدع المستحسنة كالاجتماع علي قيام رمضان، وكالتصبيح اليوم، والتحضير والتأهيب، فإن الشرع شهد باعتبار جنس مصلحتها، فإن الأذان شرع لمصلحة الإعلام بدخول الوقت، والإقامة شرعت للإعلام بالدخول في الصلاة، والتصبيح والتأهيب والتحضير من ذلك النوع لما ني الثلاثة من مصلحة الإعلام، بقرب حضور الصلاة ولا في التأهيب من الإعلام بقرب حضور الصلاة، ولما في التأهيب من الإعلام بأنه يوم الجمعة لمن ليس عنده شعور بذلك، ويشهد لذلك زيادة عثمان ﵁ أذانا بالزوراء يوم
2 / 708
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض