يكن من عمل السلف، فالترك ليس بموجب للحكم في المتروك إلا جواز الترك، وانتفاء الحرج فيه خاصة، وأما تحريم أو كراهة فلا، لا سيما فيما له أصل/ ٢٠٦ - ب جلى كالدعاء، فإن صح أن السلف لم يعملوا به فقد عمل السلف بما لم يعمل به من قبلهم مما هو جائز كجمع المصحف ثم نقطه، وشكله، ثم نقط الآي، ثم الفواتح والخواتم، وتحزيب القرآن، والقراءة في المصحف في المسجد، وتسميع المؤذن تكبير الإمام، وتحصير المسجد عوض الحصيب، وتعليق الثريا، ونقش الدرهم والدنانير بكتاب الله، وقال عمر بن عبد العزيز: تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور وكذا يحدث لهم ترغيبا بقدر ما أحدثوا من الفتور، وجاء آفة العبادة الفترة، وفي القرآن: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾.
ثم ذكر أن في تلك الهيئة فوائد مثل أن أكثر الناس لا يعرف ما يدعو به ويدعو بما لا يجوز وقد يلحن في الدعاء وقد لا يستنبط له وحده فإذا اجتمع عليه ارتفع المحذور، وأتى بأحاديث الدعاء بأثر الصلاة وتأول كلام السلف والعلماء في قيام الإمام من مجلسه أثر السلام فأشكل على الأمر في المسألة جدا فلكم الثواب في بيان الصواب في المسألة وقد وقعت بفاس أيضا هذه المسألة واختلف شيوخهم، وفي هذا السؤال أيضا السؤال عما تتميز به البدعة الحسنة من القبيحة.
البرزلي: أجاب شيخنا الإمام: حاصل هذه المسألة ما حكم الدعاء على هذه الهيئة المعهودة في هذه الأعصار عقب صلاة الفرض، وقد سألني عنها بعض الواردين علينا من مدينة سلا منذ نحو من عشرة أعوام.
والجواب: أن إيقاعه إن كان على نية أنه من سنن الصلاة أو فضائلها فهو غير جائز وإن كان مع السلامة من ذلك فهو باق على حكم أصل الدعاء، والدعاء عبادة شرعية فضلها من الشريعة معلوم عظمه، ولا أعرف فيها في المذهب نصا، إلا أنه وقع في العتبية في كتاب
2 / 697
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض