ومقتضى هذه القاعدة ضم الأقوال والأفعال لكن عارض هذه القاعدة قاعدة أخرى، وهي:
أن أصل قولنا أنت طالق وأنت حر الخبر عن وقوع الطلاق والعتاق قبل زمن النطق وكذلك بعت واشتريت وسائر صيغ العقود وإنما ينصرف لاستجداد هذه المعاني بالقرائن، أو النقل العرفي فيحمل القول الثاني على الإخبار في المرة الثانية مجملا بقاعدة ترجيح الأصل الذي هو الخبر والحمل على الأصل أولى، ولذلك شبه الأصل بما لو أقر بمال في مجالس فإنه لا يتعدد عليه ما أقر به أما لو فرضنا كل واحد من الشاهدين صمم على الإنشاء/ ١٩١ - أفيما سمعه كانت الأقوال كالأفعال وبالجملة من غلب عليه ملاحظة الإنشاء لم يضم في الأقوال ومتى لاحظ الإنشاء ولاحظ الخبر وأنه الأصل ضم في الأقوال، وأما الأفعال فيبين أنه لا يكون الثاني عن الأول ولا يمكن لأنه لا يصح أن يكون خبرا عنه فإن الخبر من خصائص الأقوال فصار مشهودا به آخر، وأما عدم الضم إذا كانت إحداهما قولًا والأخرى فعلًا، فإن الضم إنما يكون في جنس واحد وضم الشيء إلى جنسه أقرب من ضمه للي غير جنسه.
تفريغ: قال اللخمي: لو شهد أحد الشهود بالثلاث قبل أمس والثاني باثنتين أمس، والثالث بواحدة اليوم لزم الثلاث لأن ضم الثاني للأول يوجب اثنتين قبل سماع الثالث فلما سمع الثالث ضم لهما فلزمت الثلاث، وكذلك لو شهد الثاني بواحدة والآخر باثنتين، لأن الثاني مع الأول طلقتان فيضم لهما طلقة الآخر.
وكذلك لو شهد الأول باثنتين والثاني بثلاث والآخر بواحدة، هذا كله إذا علمت التاريخ، فإن جهلت فيحلف في لزوم الثلاث أو اثنتين، لأن الزائد عليهما من باب الطلاق بالشك.
وقال أبو حنيفة: إذا شهد أحدهما بطلقة والآخر بأكثر لم يحكم بشيء لعدم كمال الشهادة فلو شهد أحدهما ببائنة والآخر برجعية صحت الشهادتان، لأن الاختلاف ها هنا إنما هو في الصفة.
قال مالك في المدونة: إذا شهد أحدهما أنه قال في رمضان: إن فعلت كذا فامرأتي
2 / 657
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض