على تقدم أحكامها وحينئذ إما أن تتوقف عليها أيضا فيلزم الدور أو يطلق امرأته ويعتق عبده، وهو ساكت وذلك خلاف الإجماع ثم استمر في الكلام إلى أن قال:
وسادسها: أن الإنشاء هو المتبادر في العرف إلى الفهم فوجب أن يكون منقولا إليه كسائر المنقولات.
والجواب: قالت الحنفية: أما الأول: فإنما يلزم أن يكون كذبا إن لو لم يقدر فيها صاحب الشرع تقدم مدلولاتها قبل النطق بها بالزمن الفرد لضرورة تصديق المتكلم لكن الإضمار أولى من النقل لما تقرر في علم الأصول، ولأن جواز الأصل في الكلام مجمع عليه والنقل مختلف فيه والمجمع عليه أولى، ومنه كان المدلول مقدرا قبل الخبر كان الخبر صادقا فلا يلزم الكذب ولا النقل للإنشاء وبقيت إخبارات عن موضوعاتها اللغوية وعملنا بالأصل في عدم النقل وأنتم خالفتموه ثم قال بعد أن ذكر الجواب عن الأمور الخمسة:
وأما الوجه السادس: فلا يتأتى الجواب عنه إلا بالمكابرة فإن المبادرة للإنشاء والعدول عن الخبر مدرك لنا بالعقول بالضرورة ولا نجد في أنفسنا أن القائل لامرأته أنت طالق أنه يحسن تصديقه بما ذكروه من التقدير والبحث في هذا المقام يعتمد التناصف في الوجدان فمن لم ينصف يقل ما شاء.
وأما الأجوبة المتقدمة عن بقية الوجوه فمتجهة صحيحة، والسادس هو العمدة المحققة والله أعلم.
2 / 654
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض