وفي رسالة القضاء والأحكام فيما يتردد بين المتخاصمين عند الحكام قال: فإذا فرغ الكاتب من قراءة الحاضر الذي تقيد فيه الدعوي، والجواب، قال القاضي للمدعي: هذه دعواك؟ فإذا قال نعم. قال لكل واحد من الشهود: هكذا شهدت؟ فإذا قال: نعم. وقع القاضي بخطه في آخره شهد هؤلاء الشهود عندي وإن شاء كتب كذلك كانت الشهادة عندي، فجعل أداء الشهادة بلفظ نعم فقط.
وفي الوثائق المجموعة: إن شريحا كان يقول للشاهدين إنما يقضى على هذا المسلم أنتما وأنا متق بكما فاتقيا الله، أتشهدان أن الحق لهذا؟ فإذا قالا: نعم أجاز شهادتهما. وظاهر نصوص المذهب أن ما ذكره القرافي لا يشترط في أداء الشهادة وقبولها وهو منسوب إلى الشافعية فلعله نقله من كلامهم فكثيرا ما ينقل من عباراتهم إذا ظهر له أنها غير مخالفة لقواعد المذهب، وقد فعل ذلك في تصحيح الدعاوي، وله مثل ذلك كثير في باب السياسة من كتاب الذخيرة له نقله من الأحكام السلطانية للماوردي الشافعي ونصوص المذهب مخالفة لما ذكره وقد ذكرت ذلك في قسم السياسة الشرعية.
فصل: وللشافعية تفريق في الشهادة بالمصدر واسم المفعول، والشهادة بالصدور، فإذا قال الشهود: نشهد أن هذا وقف أو أن هذا مبيع من فلان أو أن هذه منكوحة فلان، فإن الحاكم يحكم بموجب شهادتهم ويكون ذلك متضمنًا / ١٨٩ - أللحكم بصحة الوقف ونحوه.
ول شهدوا بالصدور فقالوا مثلا: نشهد بصدور الوقف أو بصدور البيع لم يحكم بموجب شهادتهم لاحتمال تغير تلك العقود كما لو استحق الوقف أو صدرت الإقالة في البيع أو نحو ذلك.
قال الشيخ سراج الدين البلقيني في بعض تعاليقه، وهو الذي أشار إليه الشيخ
2 / 652
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض