ريح فيه الاعتماد على الصريح هو الأصل ولا يجوز الاعتماد على غير الصريح لعدم تعين المراد منه فإن اتفق أن العوائد تغيرت وصار الماضى موضوعا لإنشاء الشهادة والمضارع لإنشاء العقوج جز للحاكم الاعتماد على ما صار موضوعا للإنشاء، ولا يجوز له الاعتماد على العرف فتلخص لك أن الفرق بين هذه الإلفاظ ناشئ من العوائد وتابع لها، وإنه ينقلب وينفسخ بتغيرها وانتقالها، فلا يبقى بعد ذلك خفاء فى الفرق بين قاعدة ما تؤدى به الشهادة وقاعدة ما لا يصح به أداء الشهادة انتهى.
وقد تعقب عليه الإمام أبو القاسم بن الشاط كثيرا من هذا الكلام فقال على الترجمة:
هذا الفرق ليس بجار على مذهب مالك ﵁ فإنه لا يشترط معينات الالفاظ فى العقوج ولا فى غيرها/ ١٨٧ - أوإنما ذلك مذهب الشافعى.
وقال على قوله: اعلم أن الشهادة لا تصح بالخبر ألبتة. قد تقدم له فى أول فرق من الكتاب حكاية عن الإمام المازرى أن الرواية والشهادة خبران ولم ينكر ذلك ولا رده بل جرى فى مساق كلامه على قبول ذلك وصحته.
وقال على قوله: فلو قال الشاهد للقاضى أنا أخبرك أيها القاضى- إلى قوله-: ولم تكن هذه شهادة، ذلك لقرينه قوله أخبرك وبم يقل أشهد عندك.
وقال على قوله: بل هذا وعد من الشاهد للقاضى بأنه سيخبره بذلك عن يقين فلا يجوز اعتماد القاضى على هذا الوعد، ومن أين يتعين أنه وعد وأنه إنشاء إخبار فيكون شهادة إذ الشهادة خبر لا سيما إن كان هنالك قرينة تقتضى ذلك من حضور مطالب وشبه ذلك، فما قاله فى ذلك غير صحيح.
2 / 647
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض