من الواحد به حالة نفسه من صحته وسقمه، وإيمانه وكفره، ويصح بذلك شهادته على نفسه وما أشبه ذلك.
الثانى: العقل مع الحواس الخمس، حاسة السمع وحاسة البصر، وحاسة الشم وحاسة الذوق، وحاسة اللمس، فيدرك بالعقل مع حاسة السمع الكلام وجميع الأصوات، ولذلك نجيز شهادة الأعمى على الأقوال، إذا كان المشهود عليه قد لازمه كثيرا حتى يتحقق الأعمى كلامه، ويقطع عليه وكذلك الاستعمال ويدرك بالعقل مع حاسة البصر جميع الأجسام والأعراض والمبصرات، ولذلك نجيز شهادة الأصم على الأفعال، ونجيز الشهادة على الخط.
ويدرك بالعقل مع حاسة الشم جميع الروائح المشمومات فيدرك بها حال المسكر فتراق الخمر ويحد شاربها بالشهادة على الرائحة.
ويدرك بالعقل مع حاسة الذوق جميع الطعوم المذوقات، ولذلك تجوز الشهادة فى اختلاف المتبايعين فى صفة المبيع كالزيت الحلو وعكسه، والعسل الشتوى والربيعى والسمن المتغير وغير ذلك مما يكثر ذكره.
ويدرك بالعقل مع حاسة اللمس جميع المملوسات على اختلاف أنواعها، ولذلك نجيز شهادة أهل المعرفة في المتبايعين فى صفة المبيع فى اللين والخشونة وما أشبه ذلك.
الثالث: حصول العلم العلم بالأخبار المتواترة فإنه يحصل به العلم بالبلدان النائية والقرون الماضية وظهور النبي ﷺ ودعائه إلى الإسلام، وقواعد الشرع ومعالم الدين، ولذلك تجوز الشهادة بما علم من جهة الأخبار الصحيحة فى باب الولاء والنسب والموت وولاية القاضى وعزله، وضرر الزوجين، وما أشبه ذلك.
قال ابن رشد: فالعلم المدرك من هذه الوجوه الثلاثة علم ضرورى يلزم النفس لزوما لا يمكنها/ ١٨٠ - ب الانفصال عنه ولا الشك فيه.
الرابع: العلم المدرك بالنظر والاستدلال فالشهادة بما علم من جهة النظر والاستدلال (جائزة) كما تجوز بما علم من جهة الضرورة، وذلك مثل ما روى أن أبا هريرة شهد أن
2 / 631
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض