وقد لا يفتقر هذا النوع للحاكم كمن وهب له متاع في عقار أو غيره أو اشترى مبيعا على الصفة أو أسلم في حيوان أو نحو ذلك، فإن المستحق المعتقد لصحة هذه الأسباب يتناول هذه الأمور من غير حاكم وهو كثير، والمفتقر منه للحاكم قليل.
وفى الفرق بين ما يفتقر من هذا النوع وبين ما لا يفتقر عموم.
النوع الثانى: ما يحتاج للاجتهاد والتحرير، فإنه يفتقر للحاكم كتقويم الرقاق في إعتاق البعض على المعتق، وتقدير النفقات للزوجات والأرقاب، والطلاق على المولى بعدم الفيئة، فإن فيه تحرير عدم فيئه، والمعسر بالنفقة لأنه مختلف فيه فمنعه الحنفية. ولأنه يفتقر لتحرير إعساره وتقريره وما مقدار الإعسار الذى يطلق به فإنه مختلف فيه، فعند مالك- يرحمه الله- لا يطلق بالعجز عن أصل النفقة والكسوة اللتين يفرضان بل بالعجز عن الضرورى المقيم [للبنية] وإن كنا لا نفرضه ابتداء.
النوع الثالث: ما يؤدى أخذه للفتنة كالقصاص في النفس، والأعضاء يرفع ذلك للأئمة لئلا يقع بسبب تناوله تمانع وقتل فتنة أعظم من الأولى، وكذلك التعزيز، وفيه أيضا الحاجة للاجتهاد في مقداره بخلاف/ ١٧٨ - ب الحدود في الحدود.
النوع الرابع: ما يؤدى إلى فساد العرض وسوء العاقبة، كمن ظفر بالعين المغصوبة المشتراة، أو الموروثة، لكن يخاف من أخذها أن ينسب إلى السرقة فلا يأخذه بنفسه ويرفعه للحاكم دفعا لهذه المفسدة.
النوع الخامس: ما يؤدى إلى خيانة الأمانة إذا أودع عندك من لك عنده حق عجزت عن أخذه لعدم اعترافه وعدم البينة عليه، فهل لك جحده، وديعته إذا كانت قدر
2 / 626
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض