اختلفوا فيه عالما بوجوه القياس ووضع الأدلة مواضعهما وعنده من علم اللسان ما يفهم به معانى الكلام.
وفى نوازل ابن رشد سئل عمن قرأ الكتب المستعملة مثل المدونة والعتبية دون رواية أو الكتب المتأخرة التى لا توجد فيها رواية هل يستفتى وإن أفتى، وقد قرأها دون رواية هل تجوز شهادته أم لا؟ فأجاب: من قرأ هذه الكتب وتفقه فيها على الشيوخ وفهم معناها وأصول مسائلها من الكتاب والسنة والإجماع- وذكرنا ما نقلناه عنه فى البيان- قال: هذا يجوز له أن يفتى فيما ينزل ولا نص فيه باجتهاده، قال: ومن لم يلحق هذه الدرجة لم يصح أن يستفتى فى المجتهدات التى لا نص فيها، ولا يجوز له أن يفتى برأيه فى شئ منها إلا أن يعلم برواية عن عالم فيقلد فيما يخبر به، وإن كان فيها اختلاف أخبر بالذى ترجح عنده إن كان ممن له، فهم ومعرفة بالترجيح.
ابن عرفة: هذا حال كثير ممن أدركنا وأخبرنا عنه أنهم كانوا يفتون ولا قراءة لهم فى العربية فضلا عما سواها من أصول الفقه.
وقال القرافى: ما حاصله، لمن حفظ روايات المذهب وعلم مطلقها ومقيدها وعامها وخاصها أن يفتى بمحفوظه منها، وما ليس محفوظا له منها لا يجوز له تخريجه على محفوظه منها إلا إن حصل علم أصول الفقه وكتاب القياس وأقسامه وترجيحاته وشرائطه وموانعه، وإلا حرم عليه التخريج.
قال: وكثير من الناس يقدمون على التخريج دون هذه الشرائط بل صار يفتى من (لم) يحط بالتقيدات ولا التخصيصات من منقول إمامه، وذلك لعب/ ١٧٧ - أوفسق، وشرط التخريج على قول إمامه أن يكون القول المخرج عليه ليس مخالفا لإجماع ولا نص ولا قياس جلى، لأن القياس ع
ليه حينئذ معصية، وقول إمامه ذلك غير معصية، لأنه باجتهاد وأخطأ فيه مجملا فلا يأثم وتحصيل حفظ القواعد الشرعية إنما هو بالمبالغة في
2 / 622
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض