تعالى، وقد قال النبى ﷺ: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد فاخطأ فله أجر» وكيف يصح الخطأ فيما فيه النص من قبل الله تعالى، هذا كلام بين الخطأ لا شك فيه، وما تخيل هو أو غيره لا يصح، ولا حاجة إليه وإنما تعين في القضية المعينة أحد القولين، أو الأقوال إذا اتصل به حكم الحاكم، لما فى ذلك من المصلحة فى نفوذ الحكم وثباته، ولما فيه من المفسدة لو لم ينفذ، لا لما قاله من أنه إنشاء من الحاكم موضوع كنص خاص من قبل الله تعالى وهو أعلم.
وقال على قوله: فإن (الحكم) هنالك ثابت بالإجماع فتعذر فيه الإنشاء لتعينه وثبوته إجماعا: هذا كلام ساقط أيضا، كما أن الحكم فى مواقع الإجماع ثابت بالإجماع فالحكم فى مواقع الخلاف ثابت بالخلاف فعلى القول بالتصويب كلاهما حق وحكم الله تعالى. وعلى القول بعدم التصويب أحدهما حق وحكم الله تعالى، ولكن ثبت العذر للمكلف فى ذلك، وما أوقعه فيما وقع فيه إلا الاشتراك الذى فى لفظ الحكم فإنه يقال الحكم [فى الطلاق المعلق على النكاح اللزوم للمقلد المالكى، ويقال الحكم] الذى حكم به الحاكم الفلانى على فلان معلق للطلاق لزوم الطلاق [والمراد بالحكم الأول لزوم الطلاق] لكل معلق للطلاق مالكى أو مقيد المالكى والمراد بالحكم الثانى لزوم الطلاق بإلزام الحاكم المحكوم عليه من مالكى أو غير مالكى والله تعالى أعلم.
2 / 619
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض