لائتمانه ومدعى حرية الأصل صغيرا كان أو كبيرا، ما لم يثبت عليه حوز الملك بخلاف مدعى العتق.
قال شهاب الدين القرافى: فى الفرق بين قاعدة المدعى والمدعى عليه: إذ هما يلتبسان لأنه ليس كل طالب مدعيا، ولا كل مطلوب مدعى عليه.
للأصحاب فيه عبارتان:
إحداهما: أن المدعى هو أبعد المتداعيين سببا، والمدعى عليه هو أقرب المتداعيين سببا.
والعبارة الثانية: وهى توضح الأولى المدعى من كان قوله على خلاف أصل أو عرف، والمدّعى عليه من كان قوله على وفق الأصل أو عرف.
وبيان ذلك بالمثال:
أن اليتيم إذا بلغ وطللب الوصى بماله فإنه مدعى عليه، والوصى المطلوب مدع، عليه البينة، لأن الله تعالى أمر الأوصياء بالإشهاد على اليتامى إذا دفعوا إليهم أموالهم، فلم يأتمنهم على الدفع بل على التصرف والإنفاق خاصة، وإذا لم يكونوا أمناء كان الأصل عدم الدفع، فهذا طالب واليمين عليه، لأنه مدعى عليه، والوصى مطلوب وهو مدع [وإنما قلنا اليمين عليه لقوله ﵇: "البينة على المدعى واليمين على من أنكر"] ونظائر هذا كثيرة فيكون الطالب فيها مدعى عليه ويعتمد أبدا الترجيح بالعوائد وظاهر الأحوال والقرائن، وعلى هذا إذا ادعى قزاز، ودباغ جلدا كان الدباغ مدعى عليه.
2 / 599
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض