شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ایډیټر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
خپرندوی
عالم الكتب
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
٣٤١٠ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مِنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ» فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ كَيْفَ حُكْمُ الصَّائِمِ إِذَا ذَرَعَهُ الْقَيْءُ أَوِ اسْتَقَاءَ وَأَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا أَنْ تُحْمَلَ الْآثَارُ عَلَى مَا فِيهِ اتِّفَاقُهَا وَتَصْحِيحُهَا لَا عَلَى مَا فِيهِ تَنَافِيهَا وَتَضَادُّهَا فَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ عَلَى مَا وَصَفْنَا حَتَّى لَا يُضَادَّ مَعْنَاهُمَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ وَأَمَّا حُكْمُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَإِنَّا رَأَيْنَا الْقَيْءَ حَدَثًا فِي قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ وَغَيْرَ حَدَثٍ فِي قَوْلِ الْآخَرِينَ وَرَأَيْنَا خُرُوجَ الدَّمِ كَذَلِكَ وَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ الصَّائِمَ إِذَا فَصَدَ عِرْقًا أَنَّهُ لَا يَكُونُ بِذَلِكَ مُفْطِرًا وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ فَانْفَجَرَتْ عَلَيْهِ دَمًا مِنْ مَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهِ فَكَانَ خُرُوجُ الدَّمِ مِنْ حَيْثُ ذَكَرْنَا مِنْ بَدَنِهِ وَاسْتِخْرَاجُهُ إِيَّاهُ سَوَاءً فِيمَا ذَكَرْنَا وَكَذَلِكَ هُمَا فِي الطَّهَارَةِ. وَكَانَ خُرُوجُ الْقَيْءِ مِنْ غَيْرِ اسْتِخْرَاجٍ مِنْ صَاحِبِهِ إِيَّاهُ لَا يَنْقُضُ الصَّوْمَ فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ بِاسْتِخْرَاجِ صَاحِبِهِ إِيَّاهُ كَذَلِكَ لَا يَنْقُضُ الصَّوْمَ فَلَمَّا كَانَ الْقَيْءُ لَا يُفْطِرُهُ فِي النَّظَرِ كَانَ مَا ذَرَعَهُ مِنَ الْقَيْءِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ. فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ وَلَكِنَّ اتِّبَاعَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْلَى وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى وَعَامَّةِ الْعُلَمَاءِ
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ
2 / 97