شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ایډیټر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
خپرندوی
عالم الكتب
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
بَابُ الْأَفْضَلُ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ هَلْ هُوَ طُولُ الْقِيَامِ أَوْ كَثْرَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؟
٢٧٣٠ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ وَحُدَيْجٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُخَارِقِ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَمَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ، فَوَجَدْنَا أَبَا ذَرٍّ قَائِمًا يُصَلِّي، فَرَأَيْتُهُ لَا يُطِيلُ الْقِيَامَ، وَيُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا أَلَوْتُ أَنْ أُحْسِنَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَكَعَ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَةً، رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ كَثْرَةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْضَلُ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: طُولُ الْقِيَامِ فِي ذَلِكَ أَفْضَلُ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ» وَفِي بَعْضِ مَا رَوَيْنَاهُ فِي ذَلِكَ «طُولُ الْقِيَامِ» . فَفَضَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ إِطَالَةَ الْقِيَامِ عَلَى كَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الَّذِي ذَكَرْنَا، خِلَافٌ لِهَذَا عِنْدَنَا لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ «مَنْ رَكَعَ لِلَّهِ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَةً» عَلَى مَا قَدْ أُطِيلَ قَبْلَهُ مِنَ الْقِيَامِ. ⦗٤٧٧⦘ وَيَجُوزُ أَيْضًا مَنْ «رَكَعَ لِلَّهِ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَةً، رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً» وَإِنْ زَادَ مَعَ ذَلِكَ طُولَ الْقِيَامِ، كَانَ أَفْضَلَ، وَكَانَ مَا يُعْطِيهِ اللهُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ أَكْثَرَ. فَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، لِئَلَّا يُضَادَّ الْأَحَادِيثَ الْأُخَرَ الَّتِي ذَكَرْنَا. وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ الْآخَرِ، فِي إِطَالَةِ الْقِيَامِ، وَأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ.
٢٧٣١ - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ ابْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِمَاعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
1 / 476