شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطو وايضا لا بكون شئ من الاضداد علة وفاعلا اذ كان يمكن الا يكون وايضا الفعل بعد القوة فاذا ليست الهويات ازلية لاكن شئ اخر غير هذه وقد قيل فى ذلك انه وايضا باى نوع العدد النفس والجسد واحد وكل الصور والشئ فانه لا يقول احدهم فى ذلك شيئا البتة ولا يمكن ان يقول ان لم يقل كقولنا ويصير المحرك واما الذين قالوا ان الاول العدد التعاليمى وعلى هذا النوع ابدا جوهر اخر يتلو ومبادى اخر لكل واحد فانهم يصيرون جوهر الكل داخلا بعضه فى بعض فانه ليس فى انية اخر واحد موافق ما كان او لم يكن وان كانت مبادئ كثيرة لم توجد الهويات بخير السياسة بل لا تحمد كثرة الروساء لكن الرئيس واحد التفسير يقول وان كانت المبادى كلها اضدادا فياتى وقت لا يوجد شئ من الاضداد فاعلا ولا محركا فان الضد يمكن ان يحرك ضده ويمكن الا يحرك فاذا حرك احتاج الى مبدأ اخر من اجله كان محركا وقوله وايضا الفعل بعد القوة فاذا ليست الهويات ازلية يريد وايضا ان كانت المبادى اضدادا كانت القوة قبل الفعل وان كان ذلك فلا يكون للموجودات ازلية وقوله لاكن شئ اخر غير هذه وقد قيل فى ذلك انه˹ يحتمل ان يريد لاكن ان كانت هاهنا موجودات قبل هذه الموجودات فقبل تلك اخر فيمر ذلك الى غير نهاية وقد قيل فى ذلك انه محال مرارا كثيرة ويحتمل ان يريد لاكن يجب ان ننفى القول بان المبادى اضداد ونضع شيئا اخر غير مضاد وقد قيل فى ذلك انه موجود عند الابتداء ثم قال وايضا باى نوع العدد الجسد والنفس واحد وكل الصور والشئ فانه لا يقول احدهم فى ذلك شيئا البتة يريد والقائلون بان الاعداد هى مبادئ لا يقدرون ان يقولوا باى سبب كانت النفس والجسد شيئا واحدا وبالجملة الصورة والشئ الحامل للصورة ان لم يدخلوا مبدأ محركا واحدا به كان الجسد والنفس واحدا وكانه يريد بذلك ان كل مركب يحتاج الى مبدا من خارج به كان ذلك المركب واحدا وان كان ذلك الواحد ايضا مركبا احتاج الى اخر فمر الامر كذلك الى غير نهاية فاذا لا بد وان نضع مبدا واحدا أولا غير مركب هو السبب فى ان كانت الموجودات كلا واحدا واتجهت الى قصد واحد وذلك لا يكون الا بان يكون ذلك المبدا مفارقا للهيولى ثم قال ولا يمكن ان يقول ان لم يقل كقولنا ويصير المحرك يريد انه اذا لم يدخل مبدا للعالم واحدا كالمحرك هو السبب فى ان يكون العالم واحدا وكل واحد من الاشياء التى فيه واحدا لم يمكنه ان يقول لم كان العالم واحدا ولم كانت فيه مركبات هى واحدة ثم قال واما الذين قالوا ان الاول العدد التعاليمى وعلى هذا النوع ابدا جوهر اخر يتلو ومبادئ اخر لكل واحد فانهم يصيرون جوهر الكل داخلا بعضه فى بعض يريد والذين صيروا المبدا الاول ... الخط والسطح والجسم ثم صيروا هذه مبادئ للاشياء كتصييرهم الخطوط من الثنائية والسطوح من الثلاثية والاجرام من الرباعية ثم صيروا السطوح من الخطوط والاجسام من السطوح فهم وضعوا جوهر الكل متداخلا متشبكا لا يوجد لشئ منه طبيعة واحدة ولا للعالم بجملته ثم اتى بالسبب فى ذلك فقال فانه ليس فى انية اخر واحد موافق ما كان او لم يكن يريد فانه ليس فى الاشياء المختلفة موافقة لا فى قسم الوجود ولا فى قسم العدم اى ليس وجود احدها وجود الاخر ولا عدم وجوده ثم قال وان كانت مبادئ كثيرة لم توجد الهويات بخير السياسة يريد وان كانت المبادى الاولى للعالم مبادئ مختلفة فالموجودات التى هاهنا لا يمكن ان يوجد فيها خير السياسة ولا نظام يشبه نظام السياسة وخيره كما انه اذا كانت الرئاسات كثيرة لم يوجد للسياسة نظام ولا استقامة واعتدال ولذلك كما قال ˺لا خير فى كثرة الرؤساء بل الرئيس واحد يريد ان الطبيعة فى هذا كله تشبه الصناعة وهنا انقضى القول فى هذه المقالة وبانقضائه انتهى تفسيرنا لهذا الكتاب ولواهب العقل والحكمة الحمد كثيرا دائما
مخ ۱۷۳۶