428

شرح ما بعد الطبیعة

شرح ما بعد الطبيعة

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون

قال ارسطو وانا اقول انهم يضطرون جميعا الى فصل القضاء وان اشياء اخر على هذه الحال تشارك فيها الجميع فى الكل فانه ينبغى الا يذهب عنا جميع ما يعرض من المحال وما لا يمكن من اقاويل غيرنا وايها قالوا لا بالهزل ومن ايها تكون قلة التحير فانهم اجمعون يصيرون جميع الاشياء من الاضداد وليس بمصيبين لا فى الجميع ولا فى انها من الاضداد لان الاضداد لا تنفعل بعضها من بعض واما نحن فنحل هذا بقول واجب بان شيئا ثالثا وان صيروا احد الاضداد عنصرا كالذين يصيرون اللامساو للمساوى او للواحد الكثير فنحل هذا ايضا بهذا النوع فان العنصر الواحد ليس هو لشئ ضد التفسير لما فرغ من تعريف رأيه فى هذه الاشياء يريد ان يعرف ان رأيه هو الرأى الذى تنفصل عنه جميع الاعتراضات وتنحل به جميع الشكوك الواقعة للقدماء فى المبادى وذلك انهم مضطرون ان يعترفوا ان فى الاشياء الارادية التى تشترك فى عمل واحد يوجد فيها مثل هذين الصنفين من الافعال واذا كان ذلك موجودا فى الامور الارادية فليس ينبغى ان يطلب فى الامور الطبيعية لذلك علة اخرا وهذا هو الذى دل عليه بقوله وذلك انهم مضطرون جميعا الى فصل القضاء وان اشياء اخر على هذه الحال تشارك فيها الجميع فى الكل يريد وذلك ان كل من تكلم فى هذا المعنى مضطر الى ان يقضى على هذا الاختلاف الموجود فى الطبيعة ويفصل ما فيه وهو مع هذا يعترف ان مثل هذا يوجد فى امور تشترك فى كل عمل وهى الامور الارادية وكانه ساق هذا على جهة التوبيخ لهم اذ قد كان يجب عليهم ان يحلوا هذا الشك بمثل هذا الحل وان يقولوا فى مبادى الكل مثل هذا القول ولا ياتوا بالمحالات التى اتوا بها عندما راموا ان يعطوا مبادى الموجودات واسباب ما يظهر فيها ولذلك اردف قوله هذا ˺فانه ينبغى الا يذهب عنا جميع ما يعرض من المحال وما لا يمكن من اقاويل غيرنا يريد ولذلك ينبغى لمن وقف على اقاويلنا الا يذهب عليه الفرق بين اقاويلنا واقاويل غيرنا وذلك يكون بان يعرف ما يلزم من المحال لاقاويل غيرنا وقوله وايها قالوا لا بالهزل ومن ايها تكون قلة التحير يريد والا يذهب علينا ان ما قالوا من ذلك لم يقولوه بالهزل وانه لبس فى ارائهم رأى يعرض عنه شك يسير ولما ذكر هذا شرع فى ذكر ارائهم الفاسدة فى المبادى فقال فانهم اجمعين يصيرون جميع الاشياء من الاضداد وليس بمصيبين لا فى الجميع ولا فى انها من الاضداد يريد والخطأ اللازم لجميعهم انهم يصيرون مبادئ جميع الموجودات الاضداد فقط وهم مخطئون من ذلك فى امرين احدهما انه ليس جميع الاشياء مبادئها هى الاضداد اذ الاجرام السماوية ليس فى مبادئها تضاد والثانى انه ليس يمكن ان تكون الاضداد وحدها هى المبادئ ثم اتى بالسبب الذى من قبله ليس يكتفى فيما كان من الموجودات مبادئها اضداد بالاضداد فقط دون ان يدخل طبيعة ثالثة وهى الهيولى فقال لان الاضداد لا تنفعل بعضها من بعض يريد وانما لم يكن للاضداد كفاية فى ان تكون مبادى الكائنات لان الضد لا يقبل ضده عندما ينتقل الموجود فى الكون والفساد من ضد الى ضد وهذا شئ قد بينه فى المقالة الاولى من السماع وانما يذكر هاهنا بذلك تذكيرا وقوله واما نحن فنحل هذا بقول واجب بان شيئا ثالثا يريد واما نحن فقد حللنا ذلك بان زدنا على الاضداد شيئا ثالثا وهو المادة التى تقبل الضدين على التعاقب ثم قال وان صيروا احد الاضداد عنصرا كالذين يصيرون اللامساو للمساوى او الواحد للكثير فنحل هذا ايضا بهذا النوع فان العنصر الواحد ليس هو لشئ ضد يريد وليس يتخلصون من هذا بان يضعوا احد الضدين للضد الاخر كالهيولى والعنصر من قبل ان الهيولى يجب الا تكون ضدا لشئ فانها حينئذ كانت لا تقبل الشئ وهى هيولى له مثل الذين يجعلون لا مساوى هيولى للمساوى والواحد هيولى للكثرة

مخ ۱۷۱۹