422

شرح ما بعد الطبیعة

شرح ما بعد الطبيعة

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون

قال ارسطو وقد اخذ من القدماء والاقدمين جدا اشياء بقيت لمن بعدهم كالاحاديث ان هذه الهة وان الالاهى يحيط بجميع التى بالطبع واما سائر ذلك فقد جرى بنوع الاحاديث لقنوع الاكثر واستعمال النواميس والذى هو خير للناس ولذلك يقولون ان هذه شبيهة ببعض الحيوان الاخر واشياء اخر شبيهة بهذه مفارقة لما قيل فان فرق احد من هذه واخذ الاول فقط انهم كانوا يرون ان الجواهر الاول الهة فسيظن ان ذلك القول الاهى وعلى ما ينبغى اذ قد قيلت مرارا كثيرة فى الممكن كل واحد من المهن والفلسفة وانها تفسد ايضا وان اراءهم هذه قد بقيت الى الان بقايا ما فاما رأى الاباء المقدم على كل بهذا قدر تبيينه عندنا التفسير لما كان هو اول من وقف من اهل دهره على هذا المبدا ولم يكن تقدمه لهذا القول احد يريد ان يستشهد لقوله باقاويل قديمة اخذت عن الكلدانيين الذين يظن ان الحكمة كانت قد كملت عندهم الا ان ما بقى من تلك الاقاويل يجرى مجرى اللغز فقال وقد اخذ من القدماء والاقدمين جدا الى قوله يحيط بجميع التى بالطبع يريد وقد نقلت عن الاقدمين جدا اقاويل تجرى اليوم مجرى الالغاز وهو ان هذه الاجرام السماوية الهة وانها التى تحيط بجميع الاشياء التى توجد بالطبع ثم قال واما سائر ذلك فقد جرى بنوع الاحاديث لقنوع الاكثر واستعمال النواميس يريد واما ما يوجد من الرموز والالغاز فى هذه الاجسام مما عدى ما نقل عن الكلدانيين فانما هى الغاز محضة ليس فيها من الحق شئ وانما قصد بها اقناع الناس لموضع اصلاح اخلاقهم وللذى هو خير لهم وهو الذى يقصد باستعمال النواميس ثم قال ولذلك يقولون انها شبيهة ببعض الحيوانات الاخر يريد وهذه الالغاز هو ما يقولون فى هذه الاجسام انها شبيهة بانواع الحيوانات وهذا هو اشارة منه الى الصور الفلكية التى كانوا يقولون انها على مثال الصور التى هاهنا وان الصور التى هاهنا مطيعة لتلك وهو الذى يقوله اصحاب علم احكام النجوم وقوله واشياء اخر شبيهة بهذه مفارقة لما قد قيل يريد والغاز اخر خارجة عن ما تبين من امر هذه المبادى وغير موافقة لها ولا بالتاويل البعيد وقوله فان فرق احد من هذه واخذ الاول فقط فانهم كانوا يرون ان الجواهر الاول الهة فسيظن ان ذلك القول الاهى وعلى ما ينبغى يريد فان تاول الانسان انهم انما رمزوا بالالهة وهم كانوا يريدون الجواهر الاول التى هى مبادى الاجرام السماوية والاجسام السماوية فسيكون تاويلا صحيحا ورمزا يوافق الحق لانه ان عبر بالالهة عن شئ من الاشياء فهذه الجواهر هى احق بهذه العبارة والدليل على ان القدماء انما ارادوا بالالهة تلك الجواهر ما يعتقده من ان الفلسفة قد وجدت وفسدت مرات لا نهاية لها كالحال فى سائر الصنائع وهذا هو الذى اراد بقوله اذ قد قيلت مرارا كثيرة فى الممكن كل واحد من المهن والفلسفة وانها تفسد ايضا يريد وانما اعتقدنا ان القدماء انما قصدوا بهذا الرمز ما تبين بالبرهان من امر هذه المبادى لانا نعتقد ان هذه الاشياء قد قيلت ووقف عليها مرارا كثيرة اذ كان ذلك ممكنا فى كل مهنة وصناعة التى الفلسفة واحدة منها وذلك ان كل كائن فاسد وكل كائن وفاسد يدور بالنوع مرارا لا نهاية لها وقوله وان اراءهم هذه قد بقيت الى الان بقايا ما يريد ولذلك وجب ان يعتقد ان هذه الرموز هى بقايا بقيت من ارائهم التى فسدت وبادت

مخ ۱۶۹۰