شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطو وقد اخذ من القدماء والاقدمين جدا اشياء بقيت لمن بعدهم كالاحاديث ان هذه الهة وان الالاهى يحيط بجميع التى بالطبع واما سائر ذلك فقد جرى بنوع الاحاديث لقنوع الاكثر واستعمال النواميس والذى هو خير للناس ولذلك يقولون ان هذه شبيهة ببعض الحيوان الاخر واشياء اخر شبيهة بهذه مفارقة لما قيل فان فرق احد من هذه واخذ الاول فقط انهم كانوا يرون ان الجواهر الاول الهة فسيظن ان ذلك القول الاهى وعلى ما ينبغى اذ قد قيلت مرارا كثيرة فى الممكن كل واحد من المهن والفلسفة وانها تفسد ايضا وان اراءهم هذه قد بقيت الى الان بقايا ما فاما رأى الاباء المقدم على كل بهذا قدر تبيينه عندنا التفسير لما كان هو اول من وقف من اهل دهره على هذا المبدا ولم يكن تقدمه لهذا القول احد يريد ان يستشهد لقوله باقاويل قديمة اخذت عن الكلدانيين الذين يظن ان الحكمة كانت قد كملت عندهم الا ان ما بقى من تلك الاقاويل يجرى مجرى اللغز فقال وقد اخذ من القدماء والاقدمين جدا الى قوله يحيط بجميع التى بالطبع يريد وقد نقلت عن الاقدمين جدا اقاويل تجرى اليوم مجرى الالغاز وهو ان هذه الاجرام السماوية الهة وانها التى تحيط بجميع الاشياء التى توجد بالطبع ثم قال واما سائر ذلك فقد جرى بنوع الاحاديث لقنوع الاكثر واستعمال النواميس يريد واما ما يوجد من الرموز والالغاز فى هذه الاجسام مما عدى ما نقل عن الكلدانيين فانما هى الغاز محضة ليس فيها من الحق شئ وانما قصد بها اقناع الناس لموضع اصلاح اخلاقهم وللذى هو خير لهم وهو الذى يقصد باستعمال النواميس ثم قال ولذلك يقولون انها شبيهة ببعض الحيوانات الاخر يريد وهذه الالغاز هو ما يقولون فى هذه الاجسام انها شبيهة بانواع الحيوانات وهذا هو اشارة منه الى الصور الفلكية التى كانوا يقولون انها على مثال الصور التى هاهنا وان الصور التى هاهنا مطيعة لتلك وهو الذى يقوله اصحاب علم احكام النجوم وقوله واشياء اخر شبيهة بهذه مفارقة لما قد قيل يريد والغاز اخر خارجة عن ما تبين من امر هذه المبادى وغير موافقة لها ولا بالتاويل البعيد وقوله فان فرق احد من هذه واخذ الاول فقط فانهم كانوا يرون ان الجواهر الاول الهة فسيظن ان ذلك القول الاهى وعلى ما ينبغى يريد فان تاول الانسان انهم انما رمزوا بالالهة وهم كانوا يريدون الجواهر الاول التى هى مبادى الاجرام السماوية والاجسام السماوية فسيكون تاويلا صحيحا ورمزا يوافق الحق لانه ان عبر بالالهة عن شئ من الاشياء فهذه الجواهر هى احق بهذه العبارة والدليل على ان القدماء انما ارادوا بالالهة تلك الجواهر ما يعتقده من ان الفلسفة قد وجدت وفسدت مرات لا نهاية لها كالحال فى سائر الصنائع وهذا هو الذى اراد بقوله اذ قد قيلت مرارا كثيرة فى الممكن كل واحد من المهن والفلسفة وانها تفسد ايضا يريد وانما اعتقدنا ان القدماء انما قصدوا بهذا الرمز ما تبين بالبرهان من امر هذه المبادى لانا نعتقد ان هذه الاشياء قد قيلت ووقف عليها مرارا كثيرة اذ كان ذلك ممكنا فى كل مهنة وصناعة التى الفلسفة واحدة منها وذلك ان كل كائن فاسد وكل كائن وفاسد يدور بالنوع مرارا لا نهاية لها وقوله وان اراءهم هذه قد بقيت الى الان بقايا ما يريد ولذلك وجب ان يعتقد ان هذه الرموز هى بقايا بقيت من ارائهم التى فسدت وبادت
مخ ۱۶۹۰