شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس اما الظن ان القوة اقدم من الفعل فقد يوجد على جهة ما انه وفى جهة ما لا فقد قيل كيف ذلك واما ان الفعل اقدم فيشهد به انكساغورس وذلك ان العقل هو فعل وايضا انبدقليس يضع محبة وعداوة وايضا الذين يضعون الحركة موجودة دائما بمنزلة لوقبس فاذا الوهدة والليل ليس بغير نهاية لاكن هى باعيانها دائما اما بالدور او على وجه اخر ان كان الفعل اقدم من القوة التفسير انه لما كان قد بين ان الفعل اقدم من القوة من قبل ان الحركة المستديرة الازلية يجب ان يكون محركها لا يشوبه قوة اصلا وشك فى ذلك عاد فى هذا الموضع يذكر بما قاله فى حل ذلك الشك فى مقالة ى فقال اما الظن ان القوة اقدم من الفعل فقد يوجد على جهة ما وفى جهة ما لا فقد قيل كيف ذلك يريد انه قد تقدم فقال الوجه الذى به يصح ان يقال ان القوة متقدمة على الفعل والوجه الذى به لا يصح وذلك انه قد تبين فى غير ما موضع ان القوة متقدمة بالزمن على الشخص المتكون والفعل يتقدم باطلاق على القوة اذ كان لا يخرج شئ من القوة الى الفعل الا من قبل شئ بالفعل ولذلك لا تصح المقدمة القائلة ان ما هو بالفعل فقد كان قبل بالقوة فانه لو كان ذلك كذلك لكانت القوة متقدمة على الفعل باطلاق ولو كانت القوة متقدمة على الفعل باطلاق لتحركت الاشياء من ذاتها من غير محرك ولهذا اتى بالشهادة على هذا المعنى من اقاويل الذين اضطرهم الامر الى ادخال سبب محرك فقال واما ان الفعل اقدم فيشهد بذلك انكساغورش يريد واما ان الفعل اقدم من القوة باطلاق فيشهد بذلك كل من ادخل سببا محركا مثل انكساغورش فى ادخاله العقل الفاعل للكون وانباذقليس فى وضعه المحبة والعداوة وقد يشهد لذلك ايضا من جعل حركة دائمة لانه قد جعل فعلا دائما مثل لوقبس ثم قال فاذا الوهدة والليل ليس بغير نهاية لكن هى باعيانها دائما اما بالدور او على وجه اخر ان كان الفعل اقدم من القوة يريد واذا تبين ان الفعل اقدم من القوة فاذا الموجودات ان كانت من ليل ووهدة فليست الوهدة ولا الليل مما يقال فيها انهما ثابتان زمانا لا نهاية له بل قد يجب ان يكون كونها وفسادها دورا اما فى الكل كما يرى ذلك ابندقليس فى العالم باسره انه مرة يكون ومرة يفسد واما ان يكون الدور فيها فى الاجزاء كالحال فى كون الاسطقسات وفسادها وهو الذى دل عليه فيما احسب بقوله او على وجه اخر˹ ولهذا يظهر انه ان كان من الاشياء ما توجد باقية بالنوع ويوجد منها ما هى باقية بالعدد هى السبب فى بقاء تلك الباقية بالنوع فيجب ان تكون القوة متقدمة بالزمن على الشخص وان يكون الفعل متقدما على القوة باطلاق وهذا ينعكس اعنى انه ان وجب تقدم الفعل على القوة باطلاق وتقدم القوة على المتكون بالزمن وجب ان تكون الموجودات صنفان صنف باق بالعدد وصنف باق بالنوع
[33] Textus/Commentum
مخ ۱۵۷۸