شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطوطاليس فليست اذا اسطقسات جميعها اشياء واحدة باعيانها وتكون كما نقول هى واحدة على نحو ما وعلى نحو ما ليس هى بمنزلة اسطقسات الاجسام المحسوسة لعله اما كالصورة فالحار واما على نحو اخر فالبارد العدم واما المادة فما هو بالقوة هذان اول بذاته واما الجوهر فهذه الاشياء والتى من هذه وهى التى هذه المبادى لها وان كان شئ يكون واحدا من الحار والبارد بمنزلة اللحم والعظم وذلك ان ما تكون قد يجب ضرورة ان يكون شيئا اخر غير تلك فاما لهذه فهذه هى اسطقسات ومبادئ واما لاخر فاخر واما ان يقال هكذا فيها كلها فليس لها لاكن تساوى المقايسة بمنزلة ان قال انسان ان المبادى ثلثة اى الصورة والعدم والهيولى الا ان كل واحد من هذه هو مختلف فى كل واحد من الاجناس فى اللون ابيض اسود سطح بسيط ضوء ظلمة هواء ومن هذه نهار وليل التفسير ولما اتى بالمحالات اللازمة عن وضع مبادى المقولات العشر طبيعة واحدة بعينها اى مقولة بتواطؤ قال فليست اذا اسطقسات جميعها واحدة بعينها يريد فقد تبين انه ليس اسطقسات المقولات العشر شيئا واحدا بعينه حتى يكون اسم الموجود مقولا بتواطؤ ولما تبين له انه ليس يمكن ان تكون اسطقساتها واحد باطلاق وكان ايضا من المعروف بنفسه انه ليس تكون مبادئها مختلفة باطلاق لكن مقولات الاعراض متقومة بمقولة الجوهر وبعضها ايضا متقدم على بعض اتا بالوجه الثالث الذى هو الصحيح وهو الذى وضعه اولا وهو كون مبادئها واحدة بطريق التناسب فقال وتكون كما نقول هى واحدة على نحو ما وعلى نحو ما ليس يريد واذا تبين انها ليست واحدة باطلاق ولا مختلفة باطلاق فتكون واحدة بجهة ما وغير واحدة بجهة اخرا وهذا هو الواحد بطريق التناسب ثم اتا بمثال يتبين فيه ما هى اسطقسات الجواهر التى تقال بتناسب فى جميع المقولات فقال بمنزلة اسطقسات الاجسام المحسوسة لعله اما كالصورة فالحار واما على نحو اخر فالبارد العدم واما المادة فما هو بالقوة هذان اول وبذاته يريد مثال ذلك ان المبادى فى الجوهر قد تبين انها ثلثة الضدان والموضوع والضدان احدهما كالصورة والملكة والاخر كالعدم اما الذى كالصورة فكالحرارة التى هى صورة بعض الاسطقسات اعنى النار والهواء اذ كانت هذه الكيفيات هى المحدثة لها واما التى كالعدم فكالبرودة التى هى صورة ايضا بعض الاسطقسات اعنى الارض والماء واما الموضوع فالذى هو بالقوة هذان الضدان اولا وبذاته. والاسكندر بقول انه قد جعل العدم هاهنا بوجه ما داخلا فى الجوهر اذ كان البارد هو الذى عدم الحرارة والبرودة فى الاجسام الباردة هى المحدثة لجوهرها فهى فيها جواهر بخلاف الامور التى هى فيها اعراض اعنى ان البرودة والحرارة ليست جواهر فى الاشياء التى لا تحدث انواعها الحرارة والبرودة وانما تحدث انواعها قوى اخر بمنزلة النفس فى المتنفسة ثم قال واما الجوهر فهذه الاشياء والتى من هذه وهى التى هذه المبادى لها يريد واذا كانت هذه مبادئ الجوهر وكانت مبادى الجوهر جوهر فالجوهر ينطلق على هذه الاشياء الثلاثة اعنى على الضدين والهيولى وعلى المركب منها وهو الشئ الذى هذه له مبادئ ومبادئه هى هذه الثلثة ثم قال وان كان شئ يكون واحدا من الحار والبارد بمنزلة اللحم والعظم وذلك ان ما تكون قد يجب ضرورة ان يكون شيئا اخر غير تلك يريد وان كانت جواهر اخر تتولد من هذه الاجسام البسيطة فواجب ان تكون صورها غير صور هذه لان المتكون يجب ان يكون غير الشئ الذى منه تكون لكون صورته غير صورة الذى منه تكون وكانه اراد ان يعرف ان المبادى القريبة ليست فى جميع الجواهر طبيعة واحدة بل صور البسائط غير صور المركبات وهيولاها القريبة غير هيولاها لاكنها واحدة بالتناسب وذلك انها فى البسائط الهيولى الاولى والصور المتضادة الجوهرية وفى المركب من البسائط القوة التى فى البسائط على قبول الصور المركبة من الصور القريبة والتمامية وهذه الصور فبهذا الوجه يصح ان يقال ان مبادى الجواهر المحسوسة هى واحدة ولما كان ايضا قد يوجد فى سائر المقولات ما يشبه هذه المبادى التى فى الجوهر وليست هى هى باعيانها قال فاما لهذه فهذه هى اسطقسات ومبادئ واما لاخر فاخر يريد فاما للجواهر فهذه الجواهر التى عددناها هى لها اسطقسات ومبادئ واما ما عدا الجواهر من الامور الاخر فاسطقساتها امور اخر شبيهة بها ثم قال واما ان يقال هكذا فيها كلها فليس لها لكن تساوى المقايسة يريد واما ان يقال فيها كلها هكذا اعنى ان هذه الثلثة التى فى الجوهر هى مبادى سائر المقولات باعيانها اى القريبة فليس ذلك بموجود لها لاكن انما توجد لها هذه المبادى على جهة المقايسة والنسبة اى يوجد فى كل واحد من مقولات الاعراض من المبادى ما نسبتها اليها نسبة مبادى الجوهر الى الجوهر لا ان طبائعها هى واحدة ثم اخذ يمثل كيف هذه المقايسة كلية لجميعها فقال بمنزلة ان قال انسان ان المبادى ثلثة اى الصورة والعدم والهيولى الا ان كل واحد من هذه مختلف فى كل واحد من الاجناس يريد ومعنى قولنا ان مبادئها واحدة بالتناسب هو مثل ان نقول ان الصورة والهيولى والعدم هى مبادى المقولات العشر لكن الصورة والعدم والهيولى التى للجوهر غير الصورة والعدم والهيولى التى لمقولة مقولة والتى لواحدة منها غير التى للاخرى ثم اتا بمثال هذه المبادى فى الكيفية فقال فى اللون ابيض اسود سطح بسيط ضوء ظلمة هواء ومن هذه نهار وليل يريد مثال ذلك ان مبادى الالوان على طريق الصورة والعدم هى الابيض والاسود وعلى طريق الهيولى القابلة السطح البسيط الذى هو بالقوة جميع الالوان ومبادى الليل والنهار على طريق الصورة والعدم الضوء والظلام وعلى طريق الهيولى القابلة الهواء الذى هو بالقوة مضئ ومظلم وينبغى ان يفهم ان هذا انما هو فى المبادى القريبة واما فى البعيدة فيمكن ان يقال ان مبادى الجوهر هى مبادئ لجميعها
[23] Textus/Commentum
مخ ۱۵۲۲