شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس ان النظر انما هو فى الجوهر وذلك ان المطلوب هى علل الجوهر ومبادئه التفسير قال الاسكندر لما كان غرضه فى هذه الصناعة التكلم فى الموجود بما هو موجود وفى مبادئه وعلله اذ كان قد تبين ان الحكمة والفلسفة الاولى انما تنظر فى هذين وكان قد تبين فى المقالة المتقدمة ان الجوهر هو الموجود على الحقيقة وهو علة سائر الباقية شرع فى اول هذه المقالة يطلب اوائل الموجود الذى هو الجوهر قلت قوله ان النظر انما هو فى الجوهر وذلك ان المطلوب هى علل الجوهر ومبادئه يريد ان النظر فى هذه المقالة هو فى الجوهر اى فى مبادئه ويحتمل ان يريد ان النظر فى هذا العلم على القصد الاول انما هو فى الجوهر ومبادئه والاولى ان يكون ما استفتح به كلامه هو غرض هذه المقالة وعلى هذا التاويل فينبغى ان نفهم هاهنا من الجوهر الجنس الكائن الفاسد والازلى وان غرضه فى هذه المقالة على القصد الاول هو التكلم فى مبادى الجوهر الازلى وذلك ان مبادى الجوهر المحسوس الكائن الفاسد قد بينها فى مقالة الواو والزاى وقد تبينت ايضا فى العلم الطبيعى لكن بجهة غير الجهة التى تبينت فى هذا العلم وذلك ان النظر فى مبادئه من حيث هو جوهر غير النظر فى مبادئه من حيث هى اسباب التغيير الذى هو الكون والفساد وسائر انحاء التغايير الباقية ولذلك يبدأ اولا فينظر فى مبادى الجوهر الكائن الفاسد ويذكر بما قد تبين من ذلك فى العلمين جميعا اعنى فى العلم الطبيعى وفى المقالة المتقدمة لهذه المقالة ولذلك كانت هذه المقالة تنقسم اولا الى جزءين احدهما النظر فى مبادى الجوهر الكائن الفاسد والاخر النظر فى مبادى الجوهر الازلى ولما ذكر ان غرضه هو النظر فى مبادى الجوهر اتى بالعلة الموجبة لذلك
مخ ۱۴۰۷