شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس وخليق ان يسأل احد مسئلة عويص لم لا تخالف المرأة الرجل بالصورة اذ كان الذكر ضد الانثى وكان الخلاف للضدية ولم ليس الحيوان الذكر للانثى اخر بالصورة فان هذا الخلاف هو بذاته للحيوان وليس كالبياض والسواد بل الانثى والذكر بانه حيوان فان هذا التحير هو بعينه يقارب لمن تحير وسأل لم بعض الضديات تفعل اشياء هى اخر بالصورة وبعضها لا تفعل مثل المشاء والمريش واما البياض والسواد فلا وذلك ان بعضها انفعالات خاصية للجنس وبعضها دون ذلك فاذا بعض كلمة وبعض عنصر فجميع الضديات التى فى الكلمة تصير خلافا بالصورة وجميع التى فى الموجود مع العنصر فلا تصير لذلك لا يصير البياض ناسا ولا سواد ولا للانسان الابيض خلاف بالصورة اذا اضيف الى الانسان الاسود ولا ان وضع اسم واحد لان الانسان كالعنصر والعنصر لا يصير اختلافا لان الناس ليس هم صور انسان لهذه العلة وان كانت اللحوم والعظام اخر واخر التى منها هذا وهذا ولكن المجتمع الكل هو اخر فاما بالصورة فليس هو اخر وذلك لانه ليس فى الكلمة ضدية وهذا هو الاخير الذى لا ينقسم فاما قلياس فهو الكلمة مع العنصر والابيض انسان لان قلياس ابيض فالانسان ابيض بنوع العرض ولا دائرة النحاس والخشبة ولا ذو الثلاث الزوايا النحاس ودائرة خشبية وليست مخالفة بالصورة لمكان العنصر بل لان فى الكلمة ضدية ولكن هل العنصر لا يصير اخر بالصورة اذ كان بنوع ما وربما امكن ان يصير ولم صار الفرس اخر بالصورة لهذا الانسان اذا كانت كلماتها مع العنصر او لان فى الكلمة ضدية مثل ما للانسان الابيض والفرس الاسود فان لها صورا ولكن ليس بان احدهما ابيض والاخر اسود فانهما لو كانا كلاهما ابيض لكان صورهما على حال اخرى واما الذكر والانثى فانهما وان كانا انفعالات خاصية للحيوان ولكن ليست بالجوهر بل هى فى العنصر والجسد ولهذه العلة المنى الواحد يكون اما انثى واما ذكر بعد ان قد انفعل انفعالا ما التفسير قوله وخليق ان يسئل احد مسئلة عويص لم لا تخالف المرأة الرجل بالصورة اذ كان الذكر ضد الانثى وكان الخلاف للضدية يريد وخليق ان يسأل احد مسئلة عويصة وهو لم لا يكون الذكر مخالفا للانثى بالنوعية اذ كان الذكر ضد الانثى والخلاف بالضدية هو خلاف بالصورة ثم قال ولم ليس الحيوان الذكر للانثى اخر بالضدية يريد ولم لا يكون الحيوان الذكر ضد الحيوان الانثى على انه جوهر حتى ينقسم بهذين الفصلين انقساما نوعيا وانما قال ذلك لانه من البين بنفسه ان الذكر والانثى هما فى كل جنس حيوان من نوع واحد هو هو ثم اتى بالسبب الذى يصير هذه المسألة فقال فان هذا الخلاف هو بذاته للحيوان وليس كالبياض والسواد يريد فان الحيوان ينقسم بهذين الفصلين بالذات لا بالعرض لا كانقسامه الى الابيض والاسود وانما اراد انه اذا وضع انه منقسم بها بالذات وجب ان يكون الذكر نوعا والانثى نوعا اخر وقوله بل الانثى والذكر بانه حيوان يريد وانما وجب ان تكون هذه القسمة ذاتية لان قسمة الحيوان الى الذكر والانثى هى بما هو حيوان بخلاف قسمته الى الابيض والاسود ثم قال فان هذا التحير بعينه يقارب لمن تحير وسأل لم بعض الضديات تفعل اشياء هى اخر بالصورة وبعضها لا تفعل مثل المشاء والمريش واما البياض والسواد فلا يريد وبقرب من هذا السؤال المحير سؤال من سأل فقال لم كان بعض الضديات تحدث انواعا مثل المشى والطير والسباحة فان المشاء والطائر والسابح تختلف بالنوعية وبعضها ليس تحدث انواعا مثل الابيض والاسود وذلك انه يوجد فى النوع الواحد بعينه الابيض والاسود وانما قال انه يقارب الشك الاول لانه فى الاول كان قد الزم ان تكون المرأة ضد الرجل بالنوعية فاذا قيل فى جواب ذلك الشك انه ليس كل ضد يفعل نوعية لزم هذا السؤال الثانى وهو لم كان بعض الاضداد يفعل نوعية وبعضها ليس يفعل فوجه القرب بين السؤالين ان الثانى لازم عن الاول اذا ريم حل الاول ولما قال ان بعضها يفعل نوعية مثل المشى والطيران والسباحة وبعضها لا يفعل نوعية مثل البياض والسواد اتى بالسبب فى ذلك فقال وذلك ان بعضها انفعالات للجنس وبعضها دون ذلك يريد والسبب فى ذلك ان بعض الضديات التى ينقسم بها الجنس هى اعراض وانفعالات لذلك الجنس لا فصول جوهرية وبعضها غير ذلك اى فصول جوهرية ثم قال فاذا بعض كلمة وبعض عنصر يريد فاذا بعض الضديات صورة هى جزء جوهر للشئ الذى يوصف به وبعض هى عنصرية غير منسوبة الى جوهر الشئ ثم قال فجميع الضديات التى فى الكلمة تصير خلافا بالصورة وجميع التى فى الموجود مع العنصر فلا تصير يريد فجميع الضديات التى هى داخلة فى الحدود اعنى توخذ فيها فصولا فهى تفعل خلافا بالنوع اى تفعل انواعا مختلفة وجميع الضديات التى توجد فى العنصر وهى اعراض العنصر فلا تفعل انواعا ثم قال لذلك لا يصير البياض ناسا ولا سواد ولا للانسان الابيض خلاف بالصورة اذا اضيف الى الانسان الاسود يريد ولهذه العلة لا يصير البياض اذا زيد على الحيوان انسانا كما يصير النطق اذا زيد على الحيوان انسانا وكذلك الامر فى السواد اذا زيد على الحيوان فليس يصيره انسانا ولا الانسان الابيض يخالف فى الصورة الانسان الاسود ثم قال ولا ان وضع اسم واحد لان الانسان كالعنصر والعنصر لا يصير اختلافا يريد وان وضع واضع اسما خاصا بالانسن الابيض واسما خاصا بالانسان الاسود فليس يصير بذلك الانسان نوعين لان الانسان كالعنصر للابيض والاسود والابيض والاسود انفعالات العنصر وانفعالات العنصر المتضادة لا تصير العنصر انواعا متضادة وقوله لان الناس ليس لهم صور انسان لهذه العلة يعنى لكونهم بيضا وسودا او غير ذلك من اعراض العنصر المتضادة بل انما يصير الناس اناسا كونهم ناطقين وقوله وان كانت اللحوم والعظام اخر واخر التى منها هذا وهذا ولكن المجتمع الكل هو احر يريد وليس يوجد غيرية للانسان من جهة العنصر وان كانت اللحوم والعظام التى تركب منها هذا المشار اليه غير اللحوم والعظام التى تركب منها هذا الاخر اى مختلفة المزاج ولذلك كان الكل المجتمع من هذه العظام واللحوم غير الكل المجتمع من تلك العظام واللحوم والانسان واحد بالصورة والغيرية انما توجد اذا كان فى الصورة تضاد وهو الذى اراد بقوله فاما بالصورة فليس هو اخر يريد ان اشخاص الناس هم بالصورة واحد وان كانوا كثرة بالعناصر وقوله وذلك انه ليس فى الكلمة ضدية يريد والسبب فى ان الانسان واحد فى صورته انه ليس يوخذ فى حده فصول متضادة لان التى توخذ فى حدودها فصول متضادة فهى متضادة وقوله وهذا هو الاخر الذى لا ينقسم يريد والذى هو واحد بالصورة هو النوع الاخير الذى لا ينقسم الى نوع اخر بل الى الاشخاص ثم قال فاما قلياس فهو الكلمة مع العنصر يريد فاما الشخص مثل زيد فهو المركب من الصورة والعنصر ثم قال والابيض انسان لان قلياس ابيض فالانسان ابيض بنوع العرض يريد البياض والسواد للانسان بالعرض ولم تكن هذه الفصول تفعل فيه نوعية لان البياض وجد فى الانسان من اجل وجوده فى بعض اشخاصه مثل زيد وعمرو لا فى كلها فهو موجود فى الانسان لا بما هو انسان بل من اجل وجوده فى خالد وبكر فهو موجود فى النوع بالعرض اذ كان انما يوجد فيه من قبل وجوده فى شخصه ولذلك قال ولا دائرة النحاس ولا الخشبة ولا ذو الثلاث الزوايا النحاس ودائرة خشبية يريد ولا تختلف ايضا الاشياء فى النوع من قبل اختلاف موادها فى النوع اذ كانت الصورة واحدة مثل الدائرة المعمولة من نحاس وخشب والمثلث المعمول من نحاس وخشب ثم قال وليست مخالفة بالصورة لمكان العنصر بل لان فى الكلمة ضدية يريد ولذلك صارت الاشياء التى تختلف بالنوع ليست تختلف فى النوعية لمكان اختلاف عنصرها بل لان فى صورها تضاد ثم قال ولكن هل العنصر لا يصير اخر بالصورة اذ كان بنوع ما يريد وقد يطلب هل يمكن ان يصير العنصر اخر بالتضاد فى النوع اذ كان العنصر مختلفا بنوع من الانواع ثم قال وربما امكن ان يصير يريد وربما ظن انه يمكن ان يصير الاختلاف الذى من العنصر اختلافا فى النوع اذا اجتمع اختلافان اى فى النوع والصورة معا ثم قال ولم صار الفرس اخر بالصورة لهذا الانسان اذا كانت كلماتها مع العنصر او لان فى الكلمة ضدية يريد مثل ان يسأل سائل فيقول لم صار الفرس والانسان نوعان اثنان هل من قبل اختلاف صورهما او اختلاف عناصرهما لانهما مختلفان فى الامرين جميعا يريد لمدع ان يدعى فى امثال هذه ان اختلافهما بالنوع من قبل اختلافهما فى العنصر ثم اتى بمثال ذلك فقال مثل ما للانسان الابيض والفرس الاسود فان لها صورا يريد مثال ذلك الانسان الابيض والفرس الاسود فان هذين هما مختلفان بالعنصر والصور اما اختلافهما بالعنصر فمن قبل ان احدهما ابيض والاخر اسود واما اختلافهما بالصور فمن قبل ان هذا ناطق وهذا صاهل ثم قال ولكن ليس بان احدهما ابيض والاخر اسود يريد ولكن هو معروف بنفسه انه ليس يخالف الانسان الابيض الفرس الاسود بان الانسان الابيض والفرس الاسود ثم اتا بالسبب فى ذلك فقال فانهما لو كانا كلاهما ابيض لكان صورهما على حال اخرى يريد فانهما لو اتفقا فى البياض لكانا فى الصور مختلفين ولم يوجب ذلك اتفاقها فى الصورة يريد وكذلك ينبغى ان نفهم الامر فى اختلاف الانسان والفرس فى العنصر فى ان هذا الاختلاف ليس هو الموجب لاختلافها فى الصورة كالحال فى الانسان الابيض والفرس الاسود ولما كان الشك الذى ابتدأ به فى الذكر والانثى لم يحله بعد بحل يخصه اخذ يذكر ذلك فقال واما الذكر والانثى فانهما وان كانا انفعالات خاصة للحيوان ولكن ليست بالجوهر بل هى فى العنصر والجسد يريد واما الشك الذى قيل فى الذكر والانثى الموجود فى الحيوان من قبل ان هذا تضاد موجود فى النوع الاول من الحيوان بالذات لا بالعرض فان الذكورية والانوثية وان كانا انفعالان ذاتيان للحيوان وخاصا به فليس من نوع الفصول الذاتية الجوهرية اى ليس هذان الفصلان مما يتجوهر به الحيوان بل هى اعراض ذاتية لعنصر الحيوان وجسده والحيوان هو الماخوذ فى حدهما لا انهما فى حد الحيوان على ما شأن فصول الانواع الجوهرية ان يوخذ فى حدودها اعمها ثم قال ولهذه العلة المنى الواحد يكون اما انثى واما ذكر بعد ان قد انفعل انفعالا ما يريد ولهذه العلة كان مادة الذكر والانثى بالجملة واحدة مثل المنى فان المنى الواحد بعينه اذا انفعل انفعالا ما كان منه ذكر واذا انفعل انفعالا مضادا لذلك كان عنه انثى وانما قال ذلك لان الانفعال هو فى مقولة الكيف لا فى مقولة الجوهر والمنى هو فى مقولة الجوهر ويحتمل ان يريد بالانفعال ما يعرض له من الحرارة والبرودة مما تبين فى الكون والفساد
[26] Textus/Commentum
مخ ۱۳۸۳