شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس فان كان هذا الذى قد قيل ممكنا او لازما فبين انه لا يمكن ان يكون حقا القول الذى يقول انه ممكن ان يكون هذا الا انه لا يكون حتى انه ليلزم هذا القول ان تكون الاشياء التى لا تمكن كقولى ان قال احد ان القطر قد مسح وانه لا يمكن ان يمسح وذلك انه لا يفكر انه لا يمكن ذلك فانه ليس شىء يمنع اذا كان شىء يمكن ان يكون او ان يتكون بان لا يكون ولا يتكون ولكن ذلك مضطر من الموضوعات ان كان ووضعنا انه او انه قد كان الذى ليس هو الا انه لا يمكن ان يكون وسيعرض ان يكون شىء لا قوة له من قوله لا قوة له على طريق المساحة لان ليس الكذب ولا قوة له هو هو شىء واحد فان قول القائل انك الان قائم كذب الا انه ليس لا قوة له اذ كان ممكنا التفسير قوله فان كان هذا الذى قد قيل ممكن او لازم فبين انه لا يمكن ان يكون حقا القول الذى يقول انه ممكن ان يكون هذا الا انه لا يكون يريد فان كان الذى قد قيل ممكن او لازم من القوة والامكان لتقدم الفعل فبين انه لا يمكن ان يكون شىء ممكن لا يخرج الى الفعل ابدا ثم قال حتى انه يلزم هذا القول ان تكون الاشياء التى لا يمكن ان تكون يريد انه متى وضع ان شيئا ممكنا لا يكون وهو مذهب افلاطون لزم ما لا يمكن عن وضع هؤلاء وهو ان يكون يوجد ما لا يمكن ان يوجد ثم قال كقولى ان قال احد ان القطر قد مسح وانه لا يمكن ان يمسح يريد مثال ذلك ان يضع واضع ان القطر لا يمكن ان يشارك الضلع وانه يوجد مشاركا له وانما قال ˺يمسح˹ بدل يشارك لان المشارك هو الذى يشترك فى مقدار واحد يعد كليهما وما عد الشىء فقد مسحه وقوله وذلك انه لا يفكر انه يمكن ذلك يريد وليس يجتمع هذان الاعتقادان فى فكرة واحدة وذلك ان الذى يعتقد ان القطر لا يمكن ان يمسح ليس يفكر فى البرهان على انه يمسح وقوله فانه ليس شىء يمنع اذا كان شىء يمكن ان يكون او ان يتكون بان لا يكون ولا يتكون يريد واذا كان شىء يمكن ان يكون فقد يكون وقد لا يكون ثم قال ولكن ذلك مضطر من الموضوعات ان كان وضعنا انه وانه قد كان الذى ليس هو الا انه يمكن ان يكون يريد واذ كان الممكن هو الذى يمكن ان يكون والا يكون فانه يلزم هذا الوضع ان الشىء اذا كان انه قبل ذلك كان ممكنا ان يكون وانما اراد ان يعرف ان هذا التلازم الذى هو صادق ضرورة هو بخلاف ما يضعه الذين ينفون طبيعة الممكن وذلك انه يلزم من يضع انه يكون ما لا يمكن من قبل ان ما يمكن لا يكون اصلا ثم قال وسيعرض ان يكون شىء لا قوة له من قوله لا قوة له على المساحة يريد ويلزم هذا الوضع ولا بد ان يكون ما لا قوة له مثل قولنا فى الضلع انه لا قوة له على المساحة ان يكون ثم قال لان ليس الكذب ولا قوة له هو شىء واحد يريد ويلزم قول القائل انه يكون المستحيل ان يكون الكذب الممكن والكذب الغير ممكن هما شىء واحد بعينه فانه لا فرق بين هذين الكذبين الا ان احدهما يمكنه ان يقبل الصدق والاخر لا يمكنه ذلك واذ ليس هنالك امكان يتقدم وجود الشىء فانزاله موجودا قبل ان يوجد هو كذب مستحيل لا كذب ممكن ثم اتى بمثال هذا فقال فان قول القائل انك الان قائم كذب الا انه ليس لا قوة له اذ كان ممكنا يريد ان الفرق بين الكذبين المستحيل وغير المستحيل ان غير المستحيل فيه قوة على الصدق والمستحيل ليس فيه قوة عليه مثال ذلك اذا كنت قاعدا فقال انسان انك قائم فقد قال كذبا الا انه ممكن الصدق لانه يكون صادقا فى وقت اخر واذا قال ان القطر مشارك الضلع فقد قال كذبا لا يصدق فى وقت من الاوقات
[9] Textus/Commentum
مخ ۱۱۴۲