شرح لامية ابن النضر - کتاب الحج
شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق؟؟ - ب تخرج
تعجب من لفظي وخطي كأنها ... ... ترى بحروف السطر أغربة عصما (¬1)
إلا أن الغربان جمع الكثرة منها ، والأغربة جمع قليلها .
ونصب الشيخ الغربان على المفعول به ، من الضمير المستتر في ارم .
وإن : شرطي حسن في موضعه .
وخفت -بكسر الخاء-؛ نيابة عن حركة الحرف المعتل ، المحذوف في الفعل الماضي قبل إلحاق الضمير به، وهو الواو؛ لأن أصله معتلا خوف (¬2) بكسر الواو، فأعرب (¬3) ؛ فقيل: خاف ، وألحق (¬4) به تاء الضمير ؛ فقيل : خفت .
والرحال : جمع رحل ، ونصبه على المفعول به ، من الضمير المستتر في تضر .
¬__________
(¬1) البيت من قصيدة للمتنبي في 34 بيتا ، قالها رثاء لجدته لأمه ، وذلك أنه ورد عليه كتاب منها تشكو فيه شوقها إليه وطول غيبته عنها ؛ فتوجه نحو العراق ، ولم يمكنه دخول الكوفة ، فانحدر إلى بغداد ، وكانت جدته قد يئست منه ، فكتب إليها كتابا يسألها المسير إليه ، فقبلت كتابه ، وحمت لوقتها ، سرورا به ، وغلب الفرح على قلبها فقتلها ، فقال هذه القصيدة يرثيها ، وتعجب - بحذف إحدى التاءين - أي : تتعجب ، والأغربة : جمع غراب ، والعصم : جمع أعصم ، وهو الذي في جناحه بياض ، والغراب الأعصم نادر الوجود ، والمعنى أنها كانت تتعجب من كتابي عند رؤيته ، حتى كأنها تنظر إلى ما لا يوجد ، كالغراب الأعصم ، ووجه تعجبها أنه سافر عنها حتى يئست منه ، فلما نظرت إلى كتابه أكثرت النظر شغفا به ، لا عجبا حقيقيا . انظر : ( البرقوقي ، شرح ديوان المتنبي ، ج2 ص444-446 ) .
(¬2) في ( ي ) : حرف ، والصواب ما في الأصل .
(¬3) فأعرب : ساقطة من ( م ) .
(¬4) في ( ي ) : ألحق ، بحذف الواو ، وفي ( م ) : ثم ألحق ، والصواب ما في الأصل .
مخ ۴۴۸