شرح لامية ابن النضر - کتاب الحج
شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق؟؟ - ب تخرج
وأما المرآة؛ فبعض كرهها عموما (¬1) ، وبعض خص كراهيتها (¬2) للزينة، لا غير (¬3) ، والله أعلم .
- - -
46- والحديا والعقربان مع الفا ... ... ر وتبني عن الحرور الظلالا
[ شرح المفردات ]
الحديا : تصغير الحدأة - بكسر الحاء ، وتسكين الدال - ، وهي طائر معروف ، والألف منها عوض عن الهاء المحذوفة ، والياء منها مخففة مسكنة تليها همزة ، وصغرها ضرورة جائزة ؛ لأن التصغير موضوع للتحقير والغزل ، وقد ورد كثير في أشعار العرب ، قال أبو الطيب في التحقير :
¬__________
(¬1) الكراهة منقولة عن القاسم بن محمد . انظر : ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج3 ص396 ) . ويرى القطب من الإباضية أنه يجوز النظر في المرآة إن كان لعلة ، وأنه لا دم في ذلك إن كان لغير تزين ، أما إذا كان للزينة ؛ فيلزم الدم . انظر : ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص82 و87 ) . وعند المالكية أنه يكره للمحرم النظر في المرآة لغير شكوى ولا ضرورة ، لأن ذلك يؤدي إلى أن يزيل الشعث ، فإن نظر فيها فلا شيء عليه ، وليستغفر الله تعالى . انظر : ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج2 ص436 ) . وعند الشافعية قولان ، فالأكثر أنه يجوز للمحرم والمحرمة النظر في المرآة ، لحاجة وغير حاجة ، وقيل بالكراهة ، لأنه زينة . انظر : ( الماوردي ، الحاوي الكبير ، ج1 ص527 ) ، ( النووي ، المجموع ، ج7 ص379-380 ).
(¬2) في ( ي ) : رخص هيتها ، والصواب ما في الأصل .
(¬3) مثل ما روي عن ابن عباس " أنه كره للمحرم النظر في المرآة مخافة أن يرى شعثا ؛ فيلمه " . وقد صحح هذا الأثر غلام الباكستاني . انظر : ( الباكستاني ، صحيح آثار الصحابة ، ج2 ص742 ).
مخ ۴۴۱