344

شرح کتاب سیبویه

شرح كتاب سيبويه

ایډیټر

أحمد حسن مهدلي، علي سيد علي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Grammar
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
أكلتم أرضنا فجزرتموها ... فهل من قائم أو من حصيد
ومن روى البيت بالنصب أنشد الأبيات منصوبة، ولم يرو هذا البيت المجرور.
قال سيبويه بعد إنشاده البيت: (لأن الباء دخلت على شيء لو لم تدخل عليه لم يخل بالمعنى، ولم يحتج إليه لو كان نصبا، ألا تراهم يقولون: " حسبك هذا وبحسبك هذا " فلم تغير الباء معنى، وجرى هذا مجراه قبل أن تدخل الباء؛ لأن " بحسبك " في موضع ابتداء).
وهذا بيّن؛ لأن الباء إذا كانت زائدة، فكأنها ليست في الكلام، فجاز حمل الثاني على الأول، وكأن الباء ليست فيه.
قال: (ومثل ذلك قول لبيد:
فإن لم تجد من دون عدنان والدا ... ودون معدّ فلتزعك العواذل) (١)
وكان الوجه أن يقول: " ودون معدّ "، عطفا على " من دون عدنان "، ولكنه نصبه على الموضع، كأنه قال: فإن لم تجد دون عدنان.
فإن قلت: " ما زيد على قومنا ولا عندنا "، كان النصب في " عندنا " لا غير، ولا يجوز " ولا عندنا " حملا على " قومنا "؛ لأن " عند " لا يجوز أن تدخل عليها " على ". لا تقول: " زيد على عندنا "، ولا تستعمل " عند " إلا ظرفا ولا يدخل عليها من حروف الجر إلا " من ".
قال: (وتقول: " أخذتنا بالجود وفوقه "؛ لأنه ليس في كلامهم وبفوقه).
ومعنى هذا الكلام: أخذتنا السماء بالجود من المطر، وبمطر فوق الجود، ولم يجز جر " فوق " عطفا على " الجود "؛ لأن العرب لا تكاد تدخل الباء على " فوق "؛ لا يقولون:
" أخذتنا بفوق الجود " إنما يقولون: " أخذتنا بمطر فوق الجود "، ولو جررت لجاز، وليس الاختيار. ثم أنشد بيتين في مثل معنى البيت المتقدم وهو قول كعب بن جعيل:
إلا حيّ ندماني عمير بن عامر ... إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدا (٢)
فنصب " غدا "، ولم يعطفه على اليوم، كأنه قال: " إذا ما " تلاقينا اليوم أو غدا. وقال

(١) الديوان ١٣١ ق ٣٨/ ٧، الخزانة ١/ ٣٣٩، سر الصناعة ١/ ١٤٧.
(٢) الأعلم ١/ ٣٥ - المقتضب ٤/ ١١٢، ٢٥٤.

1 / 346