762

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

قال في «المصباح»: «الملأ - مهموز -: أشراف القوم، سموا بذلك لملاءتهم بما يلتمس عندهم من المعروف، وجودة الرأي؛ لأنهم يملؤون العيون أبهة، والصدور هيبة» (١) .
وقال الراغب: «الملأ: جماعة يجتمعون على رأي، يملؤون العيون، رواءً ومنظرًا، والنفوس بهاء وجلالًا» (٢) .
وجاء هذا اللفظ في كتاب الله - تعالى - كثيرًا.
«إذ جاءه رجل، فقال: هل تعلم أحدًا أعلم منك» كأن هذا الرجل أعجبه ما سمعه من موسى ﵇ من العلم، فدعاه ذلك إلى هذا السؤال، ويدل لذلك ما ذكره في «التفسير: «أن موسى ذكر الناس يومًا، حتى إذا فاضت العيون، ورقت القلوب ولَّى، فأدركه رجل فقال: أي رسول الله، هل في الأرض أحد أعلم منك؟» (٣) .
وفي «صحيح مسلم»: «بينما موسى ﵇ - في قومه، يذكرهم بأيام الله - وأيام الله: نعماؤه - إذ قال: ما أعلم في الأرض رجلًا خيرًا، أو أعلم، مني» (٤) .
«فأوحى إلى موسى: بلى، عبدنا خضر» قال الحافظ: «ظاهر هذا أن الخضر نبي، بل نبي مرسل، إذ لو لم يكن كذلك للزم تفضيل العالي على الأعلى، وهو باطل» .

(١) (٢/٧٩٧-٧٩٨) .
(٢) «المفردات» (ص٤٧٣) .
(٣) انظر «الفتح» (٨/٤٤١) .
(٤) «مسلم» (٤/١٨٥٠) .

2 / 294