755

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

لفرش الجنة» (١) .
«يَفْري فَرِيَّهُ» بفتح الياء وإسكان الفاء وكسر الراء، وفتح الفاء الثانية وكسر الراء وفتح الياء المشددة، قال ابن الأثير: «أي: يعمل عمله، ويقطع قطعه، ويُروي: «يفري فريه» بسكون الراء الثانية والتخفيف، وحكي عن الخليل أنه أنكر التثقيل، وغلط قائله.
وأصل الفري: القطع، يقال: فريت الشيء أفريه فريًا: إذا شققته وقطعته للإصلاح، فهو مفري» (٢) .
وقال النووي: «أما يفري، بفتح الياء، وإسكان الفاء، وكسر الراء، وأما فريه، فروى بوجهين: أحدهما: فريه بإسكان الراء وتخفيف الياء، والثانية بكسر الراء وتشديد الياء، وهما لغتان صحيحتان، وأنكر الخليل التشديد، وقال: هو غلط. واتفقوا على أن معناه: لم أر سيدًا يعمل عمله، ويقطع قطعه، ثم ذكر ما ذكره ابن الأثير» (٣) .
والمعنى: فلم أر رجلًا كاملًا، قويًا، يستخرج الدلاء من البئر مثله، حتى كثر الماء وشرب الناس، وجلسوا حول الحوض الذي يصب فيه الماء لا حاجة لهم فيه، وهذا معنى قوله: «حتى ضرب الناس حوله بعطن» كما في رواية مسلم.
«فلم أر نزع رجل قط أقوى منه، حتى تولى الناس، والحوض ملآن يتفجر» (٤) .

(١) «المفردات» (ص٣٢٠) .
(٢) «النهاية» (٣/٤٤٢)، وانظر «الفتح» (٧/٤٦)، و«مشارق الأنوار» (٢/٦٤) .
(٣) «شرح مسلم» (١٥/١٦٢) .
(٤) تقدم تخريجه.

2 / 287