748

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

من إيمان» قال: «وسنده ضعيف» (١) .
وأما ما ثبت في «الصحيحين» عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن صياد الدجال، قلت: تحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي – ﷺ – فلم ينكره النبي – ﷺ (٢) .
وفي «صحيح مسلم» عن ابن عمر قال: لقيته مرتين، قال: فلقيته فقلت لبعضهم: هل تحدثون أنه هو؟ قال: لا والله، قال: قلت: كذبتني، والله لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموت حتى يكون أكثركم مالًا وولدًا، فكذلك هو – زعموا – اليوم، قال: فتحدثنا، ثم فارقته، قال: فلقيته لقية أخرى، وقد نفرت عينه، قال: فقلت: متى فعلت عينك ما أرى؟ قال: لا أدري، قال: قلت: لا تدري وهي في رأسك؟ قال: إن شاء الله خلقها في عصاك هذه، فنخر كأشد نخير حمار سمعت: قال: فزعم بعض أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت، وأما أنا فوالله ما شعرت.
قال: وجاء حتى دخل على أم المؤمنين، فحدثها، فقالت: ما تريد إليه؟ ألم تعلم أنه قد قال: إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه» (٣) .
قال النووي: «قال العلماء: قصته مشكلة، وأمره مشتبه في أنه هو الدجال المشهور، أو غيره، ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة.
وظاهر الأحاديث أن النبي – ﷺ – لم يُوحَ إليه بأنه الدجال،، ولا غيره، وإنما أوحي إليه بصفات الدجال، وكان في ابن صياد قرائن محتملة، فلذلك كان النبي – ﷺ – لا يقطع بأنه الدجال، ولا غيره» (٤) .

(١) «الفتح» (١٣/٩١) .
(٢) البخاري (٩، ٨٨)، ومسلم (٤/٢٢٤٣) رقم (٢٩٢٩) .
(٣) مسلم (٤/٢٢٤٦) .
(٤) «شرح النووي» (١٨/٤٦) .

2 / 280