741

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

ولم أجد في «مصنف عبد الرزاق» تعيين السفر، فإنه قال: «أخبرني عطاء أن النبي ﷺ بينا هو في بعض أسفاره» فذكره (١) . وكذلك ما في «الدلائل» ليس فيه ذكر تبوك، وإنما ذكر ما في «الموطأ»، وسنن أبي داود، ومسلم، والصحيح أن ذلك في مرجعه من خيبر، كما قال عبد الرزاق: عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: «لما قفل رسول الله ﷺ من خيبر، أسرى ليله، حتى إذا كان آخر الليل عدل عن الطريق، ثم عَرَّسَ، وقال: من يحفط علينا الصلاة؟ فقال بلال: أنا» وذكر الحديث (٢) وهذا مرسل.
ورواه أبو داود موصولًا، عن سعيد، عن أبي هريرة (٣) .
ورواه مسلم في «صحيحه» مطولًا (٤) .
قوله: «وإن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها حين شاء» أي: أن الله - تعالى - له ملك كل شيء، فروح الإنسان التي بها حياته وتصرفه، هي بيد الله، إذا شاء قَبضَها من بدنها، وأصبح الإنسان ميتًا لا يستطيع أي عمل، وإذا شاء رَدَّها إلى بدنها فاستطاع العمل والتصرف، وكذلك الإنسان لا يستطيع أن ينام متى شاء، ويستيقظ متى شاء، إلا بمشيئة الله - تعالى -، قال ﷿: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٥)﴾ .

(١) انظر «المصنف» (١/٥٨٨) .
(٢) «المصنف» (١/٥٨٧) .
(٣) انظر «السنن» (١/٣٠٢) .
(٤) انظر مسلم (١/٤٧١) رقم (٦٨٠) .
(٥) الآية ٤٢ من سورة الزمر.

2 / 273