732

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

وهذا هو المقصود من الحديث، أن مشيئة الله نافذة، لا يحكمها عرف أو نظر أو غير ذلك، بل ما شاء فِعْلَهُ فَعَلَهُ، وما لم يشأ لا يقع.
وبهذا وأمثاله كثير يتبين ضلال المعتزلة، ومن سلك طريقهم، الذين يحكمون على الله بعقولهم القاصرة، بأنه يجب أن يفعل كذا، ويمتنع أن يفعل كذا، كقولهم: يجب أن يعذب العاصي، ويثيب المطيع، بحكم العقل قياسًا منهم على المخلوق، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.
****
٩٤ – قال: «حدثنا عبد الله المسندي، حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت، قال: بايعت رسول الله – ﷺ – في رهط، فقال: «أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا، فأخذ به في الدنيا فهو كفارة وطهور، ومن ستره الله فذلك إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له» .
عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم، الأنصاري، الخزرجي: أحد النقباء، من أعيان البدريين، وسادة الصحابة وكبارهم، شهد مع رسول الله – ﷺ – غزواته كلها، وكان من حفظة كتاب الله – تعالى -، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ﵁ وعن جميع صحابة رسول الله – ﷺ (١) .
المبايعة: عبارة عن المعاهدة على فعل شيء أو تركه، سميت بذلك تشبيهًا

(١) انظر «سير أعلام النبلاء» (٢/٥)، «الاستيعاب» (٢/٨٠٧)، «أسد الغابة» (٣/١٦)، «تهذيب التهذيب» (٥/١١١)، «الإصابة» (٥/٣٢٢) .

2 / 264

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari | اصول