726

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله – ﷺ – حين قلت ذلك ولم يرجع إلي شيئًا، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه، ويقول: ﴿وَكَانَ الإِنَسَانُ أَكثَر شَيءٍ جَدَلاَ﴾ .
علي بن أبي طالب بن هاشم بن عبد مناف: ابن عم رسول الله – ﷺ، رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، كان من السابقين إلى الإسلام، وعمره لم يجاوز العشر، وكان في بيت رسول الله – ﷺ، شهد مع رسول الله – ﷺ – سائر مشاهده مع الكفار ما عدا تبوك، خلفه ليقوم بمصالح أهله، ولما قال المنافقون: إنه استثقله لحق به، فقال له: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلاّ أنه لا نبي بعدي» .
هلك فيه طوائف من الرافضة؛ غلوًّا فيه، بين قائل بألوهيته، وقائل بأنه وصي معصوم.
قتل سنة أربعين في رمضان، ﵁ وعن سائر صحابة النبي – ﷺ (١) .
«طرقه»: أتاه ليلًا، وكل آت ليلًا فهو طارق، وقد يطلق على من يأتي نهارًا، كما في قوله – ﷺ: «وأعوذ بك من طوارق الليل والنهار، إلا طارقًا يطرق بخير» (٢)، ولهذا قال: «طرقه وفاطمة بنت رسول الله» وهي زوجه؛ لأنهما كانا نائمين.
«فقال لهم: ألا تصلون؟» الخطاب لعلي وفاطمة، وقد جمع الضمير العائد إليهما في قوله لهم: «ألا تصلون؟»، وهو سائغ في اللغة.

(١) انظر «الرياض المستطابة» (١٦٣)، «أسد الغابة» (٤/٩١)، «الإصابة» (٢/١٠٥)، «تاريخ بغداد» (١/١٣٣)، «تاريخ الخلفاء» (١٦٦)، «تذكرة الحفاظ» (١/١٠)، «طبقات ابن سعد» (٣/١١) .
(٢) «مجموع الفتاوى» (٨/٢٤٤) .

2 / 258