713

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

وعن معمر، عن قتادة، أن المشركين قالوا في القرآن: يوشك أن ينفد، فنزلت» (١) .
وقال ابن جرير: «يقول - عز ذكره - لنبيه محمد- ﷺ: ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ للقلم الذي يكتب به كلمات ربي، لنفد ماء البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا. يقول: ولو مددنا البحر بمثل ما فيه من الماء مددًا، من قولك: جئتك مددًا لك» (٢) .
وقال في تفسير آية لقمان: «يقول تعالى ذكره: لو أن شجر الأرض كلها، بريت أقلامًا: والبحر يمده» يقول: والبحر له مداد، والهاء في قوله «يمده» عائدة على البحر، وقوله: «من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله» في هذا الكلام محذوف استغنى بدلالة الظاهر عليه عنه، وهو يكتب كلامه بتلك الأقلام، وبذلك المداد، لتكسرت تلك الأقلام، ولنفد ذلك المداد، ولم تنفد كلمات الله» (٣) .
وقال ابن كثير: «يقول تعالى - مخبرًا عن عظمته، وكبريائه، وكلماته التامة التي لا يحيط بها أحد -: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ أي: ولو أن جميع أشجار الأرض جعلت أقلامًا، وجعل البحر مدادًا، ومده سبعة أبحر معه، فكتب بها كلمات الله، لتكسرت الأقلام، ونفد ماء البحر، ولو جاء أمثالها مددًا، وإنما ذكرت السبعة على وجه المبالغة، ولم يرد الحصر، ولا أن هناك سبعة أبحر تحيط بالأرض.
فليس المراد بقوله: «بمثله» آخر فقط، بل بمثله، ثم بمثله، ثم بمثله، ثم

(١) «الفتح» (١٣/٤٤٥) .
(٢) «تفسير الطبري» (١٦/٣٩) .
(٣) المصدر السابق (٢١/٨٠-٨١) .

2 / 245

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari | اصول