707

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

الكبيرة، وهي خاصة بهم.
وقال آخرون: المراد الغرب من الأرض. وقال القاضي عياض: المراد بأهل الغرب: أهل الشدة والجلد» (١) .
قال الحافظ: «ذكر يعقوب بن شيبة، عن علي بن المديني، قال: المراد بالغرب: الدلو، أي: العرب؛ لأنهم أصحابها، لا يستقي بها أحد غيرهم.
لكن في حديث معاذ: «وهم أهل الشام»، فالظاهر أن المراد بالغرب: البلد؛ لأن الشام غرب الحجاز، كذا قال، وليس بواضح (٢) .
ووقع في بعض طرق الحديث «المغرب» وهو يرد التأويل، ولكن يحتمل أن يكون بعض الرواة نقله بالمعنى الذي فهمه.
وقيل: هم أهل القوة، والاجتهاد.
ووقع في حديث أبي أمامة، عند أحمد أنهم بيت المقدس (٣)، وعند الطبراني ونحوه، وله أيضًا في الأوسط، عن أبي هريرة: «يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس، وما حوله، لا يضرهم من خذلهم، ظاهرين إلى يوم القيامة» .
قلت: ويمكن الجمع بأن المراد: قوم يكونون ببيت المقدس، وهي: من الشام، ويسقون بالغرب، وتكون لهم قوة في جهاد العدو» .
ثم ذكر كلام النووي المتقدم، ثم قال: «ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد، بل

(١) «الفتح» (١٣/٢٩٥) ملخصًا.
(٢) يعني: أن الشام ليست غرب الحجاز، وإنما هي شماله كما هو معلوم.
(٣) في «المسند» عن أبي أماةه، قال: لا تقوم الساعة حتى يتحول خيار أهل العراق إلى الشام، ويتحول شرار أهل الشام إلى العراق، وقال رسول الله ﷺ: «عليكم بالشام» «المسند» (٥/٢٤٩)، فلعل الحافظ لديه نسخة فيها ما ليس في المطبوعة، فإن فيها سقطًا.

2 / 239