697

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ (١) ﴿وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ (٢) و﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله﴾ ِ (٣) .
والمجاهدة تكون باليد، واللسان» (٤)
وقال الحافظ: «الجهاد بكسر الجيم: أصله لغة: المشقة، يقال: جهدت جهادًا: بلغت المشقة. وشرعًا: بذل الجهد في قتال الكفار، ويطلق أيضًا على مجاهدة النفس، والشيطان، والفساق.
فأما مجاهدة النفس؛ فعلى تعلم أمور الدين، ثم على العمل بها، ثم على تعليمها.
وأما مجاهدة الشيطان؛ فعلى دفع ما يأتي به من الشبهات، وما يزينه من الشهوات.
وأما مجاهدة الكفار؛ فيقع باليد، والمال، واللسان، والقلب.
وأما مجاهدة الفساق؛ فباليد، ثم اللسان، ثم القلب» (٥) .
«سبيل الله»: طريقه الذي شرعه لعباده المؤمنين، وهو دينه وشرعه.
قوله: «لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله، وتصديق كلماته» أي: ليس له أي دافع غير ذلك، بل الجهاد في سبيل الله، والإيمان بوعده للمجاهدين في سبيله هو الحامل له على الخروج، وهذا هو الإخلاص لله - تعالى - في الجهاد،

(١) الآية ٧٨ من سورة الحج.
(٢) الآية ٤١ من سورة التوبة.
(٣) الآية ٧٢ من سورة الأنفال.
(٤) «المفردات» (ص١٠١) .
(٥) «الفتح» (٦/٣) .

2 / 229

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari | اصول