685

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

الأولى، وبعضهم بعد الأربعين الثالثة» (١) .
وقال ابن القيم: «ما في حديث ابن مسعود تقدير ثان بعد التقدير الذي ذكره في حديث حذيفة، فأول تقدير عند انتقال النطفة إلى أول أطوار التخليق التي هي أول مراتب الإنسان.
والتقدير الثاني: تقدير عند كمال خلقه، ونفخ الروح، فذلك تقدير عند أول خلقه وتصويره، وهذا تقدير عند تمام خلقه وتصويره» (٢) .
قوله: «ثم ينفخ فيه الروح» في رواية لمسلم: «ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات» . قال الحافظ: «ويجمع بأن هذه الرواية صريحة في تأخير النفخ؛ للتعبير بقوله: «ثم»، والأخرى محتملة، فترد إلى الصريحة، ولأن قوله في رواية مسلم: «ويؤمر بأربع كلمات» معطوفة بالواو، وهي لا تقتضي الترتيب فيكون عطف جملة على جملة، والتقدير: «يجمع خلقه في هذه الأطوار، ويؤمر الملك بالكتابة»، وجاء قوله: «ينفخ فيه الروح» متوسطًا بين الجمل» (٣) .
وقال ابن رجب: «إما أن يكون هذا من تصرف الرواة برواياتهم بالمعنى الذي يفهمونه، وإما أن يكون المراد ترتيب الأخبار فقط، لا ترتيب ما أخبر به» .
وعلى كل فحديث ابن مسعود يدل على تأخير نفخ الروح في الجنين وكتابة الملك [ما أمر به] إلى ما بعد أربعة أشهر، حتى تتم الأربعون الثالثة.
فأما نفخ الروح فقد روي صريحًا عن الصحابة – ﵃ – أنه

(١) «شرح الأربعين» (١/١٢٩) .
(٢) «التبيان» (ص٣٤٥) .
(٣) «الفتح» (١١/٤٨٥) بمعناه ملخصًا.

2 / 217

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari | اصول