680

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

أنه في هذه المدة يكون نطفة داخل بويضة المرأة، فيستمر هذه المدة، وتغلب عليه هذه الصفة في الأربعين الأولى - يعني: وصف النطفة، وفي الثانية: وصف العلقة، وفي الثالثة: وصف المضغة، وإن كانت خلقته قد تمت وتم تصويره.
قوله: «ثم يكون علقة مثله» يعني: بعد مضى أربعين على النطفة في الرحم، تصير علقة، وهي قطعة دم جامد، فتنقلب النطفة بعد دخولها بويضة المرأة، ومرور أربعين يومًا، إلى علقة، بدون تخطيط ولا روح.
«ثم يكون مضغة مثله» يعني: بعد تمام الأربعين الثانية تصير العلقة مضغة.
والمضغة: قطعة لحم على قدر ما يمضغ الإنسان في فمه، وفي هذا الدور يبدأ تخطيط خلقه.
فالحديث يدل على أن خلق الإنسان يتقلب في مِئَة وعشرين يومًا في ثلاثة أطوار، في كل أربعين يومًا منها يكون في طور، فهو في الأربعين الأولى نطفة، وفي الثانية علقة، وفي الثالثة مضغة، وبعد ذلك يأتيه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بكتابة رزقه وأجله، وشقاوته أو سعادته.
«ثم يبعث إليه الملك» جاء في الحديث الذي رواه مسلم، عن حذيفة بن أسيد يبلغ به النبي ﷺ وقال: «يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين، أو خمسة وأربعين ليلة، فيقول: يا رب، أشقي أو سعيد؟ فيكتبان، فيقول: أي: رب، أذكر أو أنثى؟ فيكتبان، ويكتب عمله، وأثره، وأجله، ورزقه، ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص» (١) .
وفيه أيضًا عنه قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا مر بالنطفة اثنتان

(١) «مسلم» (٤/٢٠٣٧) رقم (٢٦٤٤) .

2 / 212