676

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

قوله: «وصلى للناس الصبح» أي: صلى بهم إمامًا، كما هو ظاهر، وقد تقدم شرح بعض هذا الحديث في باب قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَمَاوَاتِ وَالأَرضَ بِالحَقِ﴾ .
****
قال: «باب قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ (١) .
قال ابن جرير: «يقول جل ذكره: ولقد سبق منا القول لرسلنا إنهم لهم المنصورون، أي: مضى بهذا منا القضاء، والحكم في أم الكتاب، وهو أنهم لهم النصرة والغلبة، بالحجج» ثم روى عن قتادة: قال: سبق هذا من الله لهم أن ينصرهم.
ثم ذكر أن بعضهم فسر السبق: بالسعادة، أي: سبق القضاء، والحكم لهم بالسعادة، وذكر أنه روي في قراءة عبد الله: (ولقد سبقت كلمتنا على عبادنا المرسلين) فجعلت «على» مكان اللام، فكأن المعنى: حقت عليهم ولهم، كما قيل: ﴿عَلَى مُلكِ سُلَيمانَ﴾، وفي ملك سليمان، إذ كان المعنى في ذلك واحدًا» (٢) .
والسبق هو التقدم على الشيء، والكلمة المضافة إلى الله - تعالى - هي كلمته الكونية القدرية.
والقدر يتضمن علم الله بالشيء، وكتابته لذلك، ومشيئته له، ثم إيجاده له وفق تقديره، وهذا لابد أن يكون بكلامه.
وقد علم أن كلام الله - تعالى - ينقسم إلى: كوني قدري، وإلى شرعي أمري، وهذا الذي يخالفه أكثر العباد، ويعصونه.

(١) الآية ١٧١ من سورة الصافات.
(٢) «تفسير الطبري» (٢٣/١١٤) .

2 / 208