613

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ َ﴾ (١): أجمع أهل اللغة أن اللقاء ها هنا لا يكون إلا معاينة ونظرة بالأبصار» (٢) .
وقال شيخ الإسلام، رحمه الله تعالى: «اللقاء فسره طائفة من السلف والخلف بما يتضمن رؤيته ﷾ واحتجوا بآيات اللقاء على من أنكر رؤية الله في الآخرة، من الجهمية، والمعتزلة وغيرهم.
وجعلوا اللقاء يتضمن معنيين، أحدهما: السير إلى الملك.
والثاني: معاينته، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهَِ﴾ (٣) .
فذكر أنه يكدح إلى الله، فيلاقيه، والكدح يتضمن السلوك والسير إليه، واللقاء يعقبها.
وأما المعاينة من غير سير إلى المعاين - كمعاينة الشمس، والقمر - فلا يسمى لقاء.
وقول الذين يجعلون المراد من اللقاء، هو الجزاء، دون لقاء الله، معلوم الفساد بالاضطرار، بعد تدبر الكتاب والسُّنَّة.
ويظهر فساده من وجوه:
أحدها: أنه خلاف التفاسير المأثورة عن الصحابة والتابعين.
الثاني: أن حذف المضاف إليه لا بد أن يقارنه قرائن تبين ذلك، كما في

(١) الآيتان ٤٣ - ٤٤ من سورة الأحزاب.
(٢) انظر «مجموع الفتاوي» (٦/٤٨٨) .
(٣) الآية ٦ من سورة الانشقاق.

2 / 145