610

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

أن يكون عالي الوسط متداني الأطراف، والأدم: الجلود.
وتقدم تفسير الصبر.
وقوله: «حتى تلقوا الله ورسوله» هذا هو محل الشاهد من الحديث؛ لأن اللقاء يتضمن الرؤية والمعاينة كما قال أهل اللغة.
قال الأزهري: «كل شيء استقبل شيئًا، أو صادفه، فقد لقيه، من الأشياء كلها» (١)
وقال ابن فارس: «اللقاء: الملاقاة، وتوافي الاثنين متقابلين، ولقيته لقيا، ولقيانا، واللقية: فعلة من اللقاء والجمع: لقى، قال:
وإني لأهوى النوم من غير نعسة لعل لقياكم في المنام تكون» (٢) .
وقال الراغب: «اللقاء: مقابلة الشيء ومصادفته معًا، وقد يعبر به على كل واحد منهما، يقال: لقيه يلقاه لقاء، ولقيًا، ولقية.
ويقال ذلك: في الإدراك بالحس، وبالبصر، وبالبصيرة، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ (٣) .
وقال تعالى: ﴿لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ (٤) .
وملاقاة الله عبارة عن القيامة، وعن المصير إليه، قال تعالى: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللهِ﴾ (٦) .

(١) «تهذيب اللغة» (٩/٢٩٩) .
(٢) «مقاييس اللغة» (٥/٢٦١) .
(٣) الآية ١٤٣ من سورة آل عمران.
(٤) الآية ٦٢ من سورة الكهف.
(٥) الآية ٢٢٣ من سورة البقرة.
(٦) الآية ٢٤٩ من سورة البقرة.

2 / 142