608

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

إذ لا خبر عن رسول الله ﷺ، ولا عن صحابته، ولا التابعين بإحالة ذلك» (١) .
قال الحافظ: «الجمهور على أن المراد بالمقام المحمود: الشفاعة، وبالغ الواحدي ونقل فيه الإجماع.
ثم قال: والراجح أن المراد به الشفاعة، لكن الشفاعة التي وردت في الأحاديث المذكورة في المقام المحمود نوعان:
الأول: العامة في فصل القضاء.
والثاني: الشفاعة في إخراج المذنبين من النار» (٢) .
*****
٦٨ - قال: حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثني عمي، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني أنس بن مالك ﵁ «أن رسول الله ﷺ أرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة، وقال لهم: اصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض» .
ذكر البخاري ﵀ هذا الحديث من رواية أنس ﵁ في سبعة مواضع غير هذا الموضع، منها في غزوة الطائف، ولفظه: «قال ناس من الأنصار - حين أفاء الله على رسوله ﷺ ما أفاء، من أموال هوازن، فطفق النبي ﷺ يعطي رجالًا المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ
يعطي قريشًا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم.
قال أنس: فحدث رسول الله ﷺ بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم غيرهم.

(١) «تفسير الطبري» (١٥/١٤٣ - ١٤٧) ملخصًا.
(٢) «الفتح» (١١/٤٢٦ - ٤٢٧) ملخصًا.

2 / 140