601

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

أنهم يخرجون من كان في قلبه مثقال دينار من الإيمان، ومن كان في قلبه مثقال نصف دينار، ومن كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، والله أعلم.
قوله: فيقال لهم: «لكم ما رأيتم، ومثله معه» يظهر أنهم يدخلون أماكن من الجنة خالية، ولهذا قيل لهم ذلك.
ومحل الشاهد من الحديث قوله: «فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته، التي رأوه فيه أول مرة»، وقوله: «فيكشف عن ساق، فيسجد له كل مؤمن» مع قوله: «فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ، إلا كما تضارون في رؤيتهما» جوابًا لسؤالهم: «هل نرى ربنا يوم القيامة» وهي كما ترى أدلة واضحة صريحة، وهذا من أوضح الأدلة على أن عموم أهل الموقف من الرجال، والنساء، والمنافقين، يرونه، فإن الناس يعمهم، والحشر مشترك بينهم.
فقد ظهر مراد النبي – ﷺ – لكل عاقل عارف باللغة بقوله: «إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر ليس دونهما سحاب» أن مراده رؤيتهم إياه بأبصارهم، لا يستريب في ذلك من عرف دلالة الألفاظ على المعاني، وليس في الممكن عبارة أوضح من هذا.
*******
٦٧ – وقال حجاج بن منهال: حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن أنس – ﵁ – أن النبي – ﷺ – قال: «يحبس المؤمنون يوم القيامة، حتى يهموا بذلك.
فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا، فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم.
فيقولون: أنت آدم أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، لتشفع لنا عند ربك، حتى يريحنا من مكاننا هذا.

2 / 133