590

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ْ﴾ (١) .
قال البخاري في «التفسير» من «صحيحه»: «باب: «يوم يكشف عن ساق»:
حدثنا آدم، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد – ﵁ - قال: سمعت النبي – ﷺ – يقول: «يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن، ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقًا واحدًا» وهذا حديث متفق على صحته، وفيه التصريح في أن الله تعالى يكشف عن ساقه، وعند ذلك يسجد له المؤمنون.
ومن تأوّله التأويلات المستكرهة، فقد استدرك على رسول الله – ﷺ – ولم يرض بما جاء به عن ربه ﵎.
ومعلوم أن قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ ْ﴾ (٢) ليس نصًا في أن الساق صفة لله – تعالى -؛ لأنه جاء نكرة غير معرف بالإضافة إلى الله – تعالى -، فيكون قابلًا كونه صفة، وكونه غير صفة، وتعينه لواحد من ذلك يتوقف على الدليل، وقد دل الدليل الصحيح على أنه صفة لله – تعالى – فلا يجوز تأويله بعد ذلك.
أما ما جاء عن ابن عباس وغيره أن ذلك: الشدة والكرب يوم القيامة، فهذا بالنظر إلى لفظ الآية؛ لأنها كما قلنا لم تدل على الصفة بلفظها، وإنما الدليل هو الحديث المذكور، مع أنه جاء عن أبي سعيد، راوي الحديث، وجاء عن غيره أيضًا، أنهم جعلوها دالة على الصفة.
قال شيخ الإسلام: «وقد طالعت التفاسير المنقولة، عن الصحابة،

(١) الآية ٤٢ من سورة ن.
(٢) الآية ٤٢ من سورة ن.

2 / 122