565

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

لا يضرب شيء من الأعضاء؛ لأن إضافته إلى خلق الله – تعالى - وملكه كإضافة الوجه سواء.
الوجه الخامس: أن قوله: «لا يقولن أحدكم: قبح الله وجهك، ووجه من أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورته» يدل على أن المانع هو مشابهة وجهه لصورة الله – تعالى -.
فلو أريد صورة يخلقها الله – تعالى -؛ لكان كونه هو مخلوقًا لله أبلغ من كونه مشبهًا لما خلقه الله، فيكون عدولًا عن التعليل بالعلة الكاملة إلى ما يشبهها.
الوجه السادس: أن العلم بأن الله خلق آدم، من أظهر العلوم، عند العامة والخاصة، فلو لم يكن في قوله: «على صورته» معنى إلا أن الله – تعالى – خلقها، وهي ملكه؛ لكان قوله: «خلق آدم» كافيا ً.
إذ على هذا التقدير: «خلق آدم» و«خلق آدم على صورته» سواء، ولا فرق بين قول القائل: «هذا مخلوق الله، وقوله: هذا خلقه الله على الصورة التي خلقها الله» ومثل هذا الكلام لا يجوز أن يضاف إلى أدنى الناس، ممن يعرف اللغة، فكيف يضاف إلى النبي – ﷺ –؟
الوجه السابع: أن قوله: «خلق آدم على صورته»، أو «على صورة الرحمن» يقتضي أن برأه، وصوره على تلك الصورة.
فلو أريد الصورة المخلوقة المملوكة، التي هي صورة آدم المضافة إليه تشريفًا، لقيل: «صورة آدم صورة الله»، أو «صورة الإنسان صورة الله»، ونحو ذلك من الألفاظ الدالة على الإضافة المجردة، وإن كان في ذلك ما فيه.
أما إذا قيل: «خلقه على صورته»، ولم يرد إلا أن صورته المخلوقة هي

2 / 97