563

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

ملكه؛ لوجب أن تضاف سائر النوق إلى الله بهذا المعنى، فلا يكون حينئذ لها اختصاص بالإضافة، وكذلك قوله: ﴿وَطَهِر بَيتِيَ﴾ لو كان المراد به: خلقي وملكي؛ لوجب إضافة سائر البيوت إلى الله – تعالى – لمشاركتها في هذا المعنى.
فلابد أن يكون في العين المضافة معنى يختص بها، تستحق به الإضافة، فبيت الله هو الذي اتخذ لذكر الله - تعالى – وعبادته، وهذه إضافة من جهة كونه معبودًا فيه، فهو إضافة إلى إلهيته، لا إلى عموم ربوبيته، وخلقه، كما في لفظ العبد، فإن قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ (١)، ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا﴾ (٢)، هو إضافة إليه؛ لأنهم عبدوه، لا لعموم كونه عَبَّدهم بخلقه لهم، فإن هذا يشركهم فيه جميع الناس.
وهو تعالى قد خص بقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ (٣)، وقوله: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا﴾ (٤)، ونحو ذلك [خصهم من بين الناس بالإضافة إليه] .
كذلك الناقة فيها اختصاص بكون الله – تعالى – جعلها آية، ففيها معنى الإضافة إلى إلهيته.
وأما قوله – تعالى -: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ (٥)،

(١) الآية ١٩ من سورة الجن.
(٢) الآية ٦٣ من سورة الفرقان.
(٣) الآية ٤٢ من سورة الحجر.
(٤) الآية ٦ من سورة الإنسان.
(٥) الآية ٥٦ من سورة العنكبوت.

2 / 95