535

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

قال: والخبر الثاني: ما رواه ابن خزيمة في كتابه الذي سماه «التوحيد» بإسناده عن ابن عمر، عن النبي – ﷺ – أنه قال: «لا تقبحوا الوجه، فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن»، قال: واعلم أن ابن خزيمة ضعف هذه الرواية، ويقول: إن صحت هذه الرواية فلها تأويلان:
الأول: أن يكون المراد بالصورة: الصفة على ما بيناه.
الثاني: أن يكون المراد من هذه الإضافة: بيان شرف هذه الصورة، كما في قوله: «بيت الله» و«ناقة الله» (١) .
وقد تولى شيخ الإسلام – ﵀ – رد هذه التأويلات، ردا مقنعًا، عن علم، وبإنصاف، ولخطورة هذه المسألة، ومكانة شيخ الإسلام، فإني أكتفي بنقل كلامه هنا، وهو كاف واف.
قال – ﵀ – بعدما نقل الكلام المتقدم عن الرازي:
«فيقال: هذا الحديث مخرج في «الصحيحين» من وجوه:
ففي «الصحيحين» عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي – ﷺ – قال: «خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا، ثم قال له: اذهب فسلم على أولئك الملائكة فاستمع ما يحيونك به فإنها تحيتك، وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم» (٢) .
قال في رواية جعفر بن محمد بن رافع على صورته.
وروى البخاري من حديث أبي سعيد المقبري، ويحيى بن همام عن

(١) «تأسيس التقديس» للرازي (ص ٨٣ ٩١) .
(٢) انظر: «البخاري مع الفتح» (٦/٣٦٢) و(١١/٢) و«مسلم» (٤/٢١٨٣) رقم (٢٨٤١) .

2 / 67