511

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

قال: وسمعت أبا عبد الله، يقول: لقد سمعت الحميدي بحضرة سفيان بن عيينة، وذكر هذا الحديث: «خلق الله آدم على صورته»، فقال: من لا يقول بهذا الحديث، فهو كذا وكذا – يعني من الشتم – وسفيان ساكت، لا يرد عليه شيئًا.
قال المروزي: أظن أني ذكرت لأبي عبد الله، عن بعض المحدثين بالبصرة أنه قال: قول النبي – ﷺ: «خلق الله آدم على صورته»، قال: صورة الطين، قال: هذا جهمي، وقال: نسلم للخبر كما جاء.
وروى الخلال، عن أبي طالب، من وجهين، قال: سمعت أبا عبد الله – يعني أحمد بن حنبل – يقول: من قال: إن الله خلق آدم على صورة آدم فهو جهمي. وأي صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه؟
قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني، قال: سمعت إسحاق – ابن راهويه – يقول: قد صح عن النبي – ﷺ – أنه نطق به.
قال إسحاق: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عمر، عن رسول الله – ﷺ – قال: «لا تقبحوا الوجه فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن» .
فقد صحح إسحاق حديث ابن عمر مسندًا، خلاف ما قاله ابن خزيمة.
وقال الخلال: أخبرنا علي بن حرب الطائي، حدثنا يزيد بن أبي الزرقاء، عن ابن لهيعة، عن أبي يونس، والأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي – ﷺ – قال: «إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، فإن صورة الإنسان على صورة الرحمن – ﷿» (١) .

(١) «نقض التأسيس» المخطوط (٣/٢٢٣) .

2 / 43